منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مصر في أربعينات القرن العشرين (1940-1949)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: مصر في أربعينات القرن العشرين (1940-1949)   الجمعة ديسمبر 02, 2011 8:02 pm

وصف الحياة في مصر خلال أربعينات القرن 20م :

----------------------------------------
ذاعت في هذا العقد شهرة العديد من أهل الفن والتمثيل والغناء من يهود مصر مثل ( يعقوب صنوع – كاميليا – داوود حسني – راقية إبراهيم- توجو مزراحي – ليلي مراد – منير مراد – نجمة إبراهيم – نجوى سالم)
وفي عام 1946 أشهرت ليلي مراد إسلامها حينما تزوجت أنور وجدي،و لكي تثبت أنها اختارت التحول إلي الإسلام عن قناعة وليس لمجرد الزواج من رجل مسلم، غنت أشهر الأغنيات الدينية في الأربعينات، وأشهرها أغنية (يا رايحين للنبي الغالي).
-------------------------------------


شهدت مصر توترات الحرب العالمية الثانية
وكان الملك فاروق يأمل أن ينتصر هتلر في الحرب كراهية منه في بريطانيا
ودارت المعـارك على أشـدها فى الصـحراء الغربية ، ، والإنجليز وحلفاؤهم يتراجعون ويفرون أمام ضربات روميل القاصمة وهو يزحف فى الصحراء . كانت كل القرائن تدل على أن الإنجليز سيلقون الهزيمة
وأخذ العساكر الإنجليز يتكاثرون فى قلب القاهرة التي امتلأت بجيوش الانجليز وجنود مستعمراتهم مثل الاستراليين والهنود ،
وكان الانجليز يسمعون المصريين يهتفون " تقدم يا روميل " فيزداد غيظهم وأخذوا يسكرون فى حانات القاهرة ،ويكثر وجودهم فى العتـبة وفى شارع كلـوت بك حيث ظلام الحرب والمواخـير
ويملأون الدنيا صياحا ويغنون بالانجليزية فى صخب أغان بشعة ، ويخرجون من الحانات ويمشون فى جماعـات ويدورون سكارى صاخبين معربدين ويحتكون بالمارة المسالمين ويشتـبكون معهم فى عراك دموى ، وكان السكارى من جنود الحلفاء يعترضون طريق المواطنين ويخطفون طرابيشهم ، فابتعدوا عنهم وعن طريقهم وعن الأماكن التى يسهرون فيها .

وكانت النساء يسرعن عائدات إلى بيوتهن قبل الغروب وقبل الظلام ، وكن يرتجفن من الخوف كلما شاهدن أحدهم مقبلا عليهن من بعيد .وانقلبت السينمات ، انقلبت فى الظلام إلى مواخير بسبب الحرب وبسبب جنود الحلفاء .

وذهب العمال ليعملوا فى الجيش البريطانى لزيادة أجورهم .

وطـالت الحـرب واستولى اليأس على النفوس ، وسئم الناس من كل شىء ، وخيم الظلام وطال الفقر والجـوع ونقمة المواطنين على التموين ، وكان الخبز يختفى ثم يظهر أسود كالطين ، ومع ذلك كان الناس يأكلون ، ولم يكن المصريون قد اشتركوا فى الحرب أو كان لهم بها شأن ولكنهم اكتووا بنارها ، وسقطت عليهم القنابل ، وجاعوا وتعذبوا بسببها .

وأفسدت الحرب كل شىء ، فقد تجد عربة وعربتين وثلاث عربات واقفات فى الميدان ساعة وأكثر من ساعة وهى محملة بالركاب ولا تتحرك منها واحدة ، وسائقى التاكسيات كانوا يسرعون فى الليل إلى الملاهى لانتظار جنود الحلفاء ولا يستمعون لنداء المواطنين .

وفى محطة القاهرة يدخل الجنود الإنجليز فى فصائل إلى الرصيف ، وكانت المحطة تعج بالجنود الهابطين من القطارات والصــاعدين إليها بأحمالهم وبنادقهم على أكتافهم ، وأثر الهزيمة باد على وجوههم ، والناس يتخاطفون الصحف والأنباء فى كل لحظة تأتى بخبر جديد .

وفى المحطات كان القطار يجىء متأخرا عن ميعاده ساعة وأكثر من ساعة ، مزدحما بالركاب وكئيبا ، وعرباته قذرة ولم تكن فيه إضاءة والمصابيح كلها مرفوعة من سقف العربات ، وإن وجدت ، فالإضاءة ضعيفة والمصابيح مطلية باللون الأزرق .

وبعد مغادرته المحطة ، يتوقف ، ويطول الوقوف ، فإذا سألت عن السبب ، يقولون غارة .. رغم أن الركاب لم يسمعوا صفارة الانذار ، أو صوت طائرة . وفجأة يلمع شىء فى السماء كالشهب ، وتتأجج النيران لمدة خمس دقائق ، ويخيل للركاب أن الجحيم قد أحاطتهم باللهب .

وكان شارع القصر العينى يزخر طول الليل بحركة السيــارات الكبيرة المحملة بالجنود الذاهبة إلى الميدان والعائدة منه ، وكان رتل السيارات لا ينقطع فى هذا الظلام الشديد لحظة واحدة .

وكانت السيارات تنطلق فى سرعة فائقة ، ولهذا كان السائر فى هذا الشارع يسير حذرا خائفا متوجسا من الظلام ومن السـيارات ومن الجنود انفسهم .

وقوافل السيارات الضخمة مغشاة أنوارها وذاهبة إلى الصـحراء تعبر كوبرى " أبو العلا " تقودها النساء الجميلات فى ملابس الحرب .

وأسرع الناس يخفون جواهرهم وحليهم ويسحبون ودائعهم من البنوك .

وكان " النوتية " يسرقون حاجات السلطة من " الصنادل " ويبيعونها بأرخص الأسعار والذين يشترون منهم هذه الاشـياء يبيعونها لأهل القرى ويكسبون كثيرا .

ومن الناس من كان يتاجر فى مخلفـات الحـرب ، فكان عساكر الانجليز يأتون اليهم باللوريات محمـلة بالبطاطين والمأكولات المحفوظة، والمعاطف والملابس ، فكانوا يشترونها منهم ببضعة جنيهات ويبيعونها بالألوف ، وكونوا ثروات ضخمة .

ومن الناس من كان يبيع الماء الملون لأصحاب الحوانيت على اعتبار أنه ويسكى اسكتلندى ويبيعه بالصناديق ، المغلفه المختومة .

وكان نساء الإفرنج يستقبلن العساكر الإنجليز والأمريكان على ابواب المعسكرات ويذهبن معهم إلى السينما وإلى البنسيونات ويقضين معهم ساعات من الليل وهن لا يجدن فى الخيانة الزوجية أى بأس .

وكان فى مواجهة الراوى منـزل قد اتخذ مسكنا " للمجندات " وكان يرى هـؤلاء الفتـيات وهن رائحـات وغاديات فى حجرات البيـت وردهاته ، ويشاهدهن وهن جالسـات يدخـن السجـاير ، ويشربن البراندى ، ويراهن يخلعن ملابس المجندات استعدادا للنوم ، ويرتدينها فى الصـباح ، ويقـمن بالحركات الرياضـية " السـويدية " ويشاهدهن فى احزان الوحدة ، أو عندما يعدن من سهرة صاخبة ، وكان منظرهن يثير أعصـابه وهو يراهن من نافذة غرفته ، كاشفات عن كل المفاتن.


الإسكندرية :

كانت الحركة فى الإسكندرية عادية جدا رغم قيود الاضاءة المفروضة ، والناس فى حركة دائبة والسكان يخرجون إلى دور السينما والملاهى المتناثرة على طول الكورنيش ، أو إلى المقاهى يستمعون فيها إلى اخبار الحرب ، ولا يغير من وجهها الضاحك سوى وجود الجنود الإنجليز والأمريكان بكثرة فى الشوارع ، وكان منظرهم فى ملابسـهم الرسمية وما يحدثونه دائما من ضوضاء وجلبة فى غدوهم ورواحهم ، يثير السخط فى نفوس الأهالى وينظرون إليهم بعين الكراهية .

وكانت الملاهى ممتلئة بالجنود الإنجليز والسكارى ، وفى ليالى الآحاد يكثر البحارة فى الحانات القائمة على جانبى شارع "البير" ويكثر مع وجودهم عراكهم وصخبهم ، وكانوا فى حالة فزع من الألمان ورعب مزق أعصابهم .

وفى الشوارع الضيقة المعتمة تلمح بعضهم سكارى يغنون وهم يترنحون ، وقد تنشب معارك رهيبة بينهم وبين الأهالى ، كما حدث فى شارع "البير" ، وأطلق فيها النار
وكان معظم سكان العمارات الضخمة على الكورنيش من الجنود الإنجليز ، وترى فى الليل بعضهم يترنحون فى الشوارع من السكر أو فى صحبة من يقودهم إلى حيث يجدون الساقطات .

وكان وجود فصائل من الجنود الإنجليز فى "أبى قير" يجعلهم دائما من ركاب القطارات الذاهبة إلى المدينة والراجعة منها.

وكانت قوافل سياراتهم تتحرك دوما فى الشوارع الرئيسية وهى حاجبة أنوارها والدبابات تتدحرج بعيون عمياء .

وكانت قطع من الأسطول البريطانى راسية فى مياه الإسكندرية فى عرض البحر ، ولكنها كانت لاترى بالعين المجردة ، كانت مختفية عن الأنظار .

وعندما دوت صفارة الانذار ، كانت بعض المجندات داخل السينما فى شارع شريف ، فتوقف العرض وظهر على وجوههن الاضطراب والخوف ، وتلقين من بعض الجنود اشارة فنهضن وخرجن متسللات ، وكانت هناك عربات مغلقة تجمعهن فى الشوارع.

واستيقظ الأهالى على صوت صفارة الإنذار ودوى المدافع وهى تصك الآذان والسماء تتأجج بنار الجحيم والأنوار الكاشفة تدور ألسنتها باحثة عن الطريدة . ثم تكف عن طلقاتها وتبلع الأنوار الكاشفة السنتها ويخيم صمت رهيب.

ثم تسمع أزيزا متقطعا ، وفى مثل خطف البرق تعود السماء تتأجج بالنيران ، وصوت القنابل وهى تدك الأرض ، ويتصاعد الصياح من كل جانب مع صوت النوافذ وهى تغلق ، ويخيل اليك أن المنازل المجاورة أخذت تنهار على من فيها ، وأن الجحيم فتحت أبوابها ، وكل شىء يميد ويلتهب فى السماء والأرض .

ضرب الألمان منطقة البحر ضربا شديدا ليغرقوا الاسطول الانجليزى ، وأصابت القنابل العمـارات فى شـارع الكورنيش فهوت وطارت بعض شرفاتها وتناثر زجاج نوافذها وأصابت الأهالى .

وخيم الهدوء على جبهة القتال ، وانتهت الحرب ورحل الجنود عن المدينة ، وتنفس الناس الصعداء.

*****

بور توفيق:

كانت الحرب دائرة على أشدها ، وهزائم الإنجليز تتوالى فى كل مكان ، وجنودهم فى الموانى المصرية مذعورين ، فيصخبون ويعربدون ، وكلما توالت هزائمهم اشتد ضجيجهم وصخبهم وهم يمرحون فى المدينة ، وكان معظم ساكنيها من الفرنجة .

وكان العمل فى شركات التأمين البحرى يسير منتظما وسريعا ، ولكن الإيراد قل بسبب الحرب ، والمراكب تحولت عن القناة ودارت حول رأس الرجاء الصالح .
وانطلقت فتيات من الفرنجة مع هؤلاء الجنود ، وكان كل شىء يدور فى طاحونة مادية .
وكان الناس يعيشون بحسهم ، ويلمسون أوراق البنكنوت بأيديهم وهم يحسبونها كل شىء فى الحياة .

وكان الظلام يلف المدينة فى وشاحه الأسود والهدوء يخيم عليها فى النهار .وكل شىء يدل على أن هذه الحرب ستطول ، وأن هذه المجزرة البشرية ستنتهى على أبشع صورة ، وكان المصريون يتمنون هزيمتهم على ابشع صورة ، لأنهم يمثلون الظلم والاستعباد والفساد بكل صوره البشعة .

===========================
وشهدت مصر عديداً من الاغتيالات لشخصيات سياسية :
اغتيال امين عثمان
اغتيال أحمد ماهر عام 1945
اغتيال محمود فهمى النقراشي عام 1948.
=============================

وفي عقد الأربعينات من القرن العشرين اشتد الغضب من هزيمة مصر والدول العربية أمام جيش اسرائيل في حرب 1948 واحتلال فلسطين فنشأت حركة الضباط الأحرار بزعامة جمال عبد الناصر ، وهو تنظيم قام بانقلاب عسكري سنة 1952 وبعده زال الحكم الملكي لأسرة محمد علي في مصر زوالاً نهائياً وأعلنت الجمهورية وأنشأت السد العالي ولكن ظلت مصر يتداول حكمها ضباط من الجيش منذ 1952 حتي 2012

=====

المصادر:

# الحرب العالمية الثانية وأثرها على سكان القاهرة والإسكندرية وبور توفيق فى قصص محمود البدوى
# مصادر أخري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصر في أربعينات القرن العشرين (1940-1949)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اتفاقيه رودس بين العرب و اسرائيل 1949

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: المنتديات المتخصصة :: تاريخ مصر-
انتقل الى: