منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 صناعة الحلي في سوريا القديمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: صناعة الحلي في سوريا القديمة   الثلاثاء مارس 13, 2012 2:28 pm

صناعة الحلي في سوريا القديمة :

كان إنتاج الحلي والزينة الذهبية نشاطاً حرفياً أساسياً في مناطق البحر المتوسط ابتداء من الألف الثالث ق.م، وتحديداً في نهاية عصر البرونز القديم وبداية البرونز الأوسط في سورية حوالي 2000 ق.م،

وكانت مقدرتها التزيينية ترضي النخبة الثرية لما كانت تظهره من فخامة وأبّهة وسرعان ما اعتبرت قِيمة للتبادل والتجارة.

لقد أتقن أوائل الصياغ التقنيات الأساسية في إظهار الشكل والزخرفة مثل التطريق على أوراق الذهب والمواضيع الزخرفية ذات الرؤوس المنفذة بالتطريق أو الضغط، كما على الشريط الجبهي في القبر 300 في ماري حوالي 2700 ق.م.



==========================





توجد الحلي الأثرية في سوريا القديمة من أساور وخواتم وأقراط وعقود جميلة في:

1- المتاحف السورية, وخاصة في المتحف الوطني بدمشق, ومتحف حلب

2- متاحف العالم الكبرى, وخاصة متحف اللوفر في باريس. حيث توجد مجموعات متنوعة ونادرة من الحلي, تثير الإعجاب بجمالها وأناقتها ودقة صنعها,

ولهذه الحلي قيمة جمالية ومادية وفنية, كما أن لها دلالات حضارية متعددة, حيث أن دقة صنع المعادن الثمينة ونقوش الأحجار الحجارة الكريمة المنقوشة تدل على المستوى الفني الراقي, في ذلك العصر وكذلك هي أدلة تاريخية تزود الباحثين والعلماء بأسماء الملوك والأمراء والفنانين, أو صورهم ومعتقداتهم.

وتدل كثرة عدد القطع المكتشفة على الغنى, والمستوى الاقتصادي الرفيع, الذي كان يعيشه سكان سوريا القدماء.

وكان العالم الفرنسي (كلود شيفر) الذي رأس عمليات التنقيب الأثري في أوغاريت, لعقود عدة من السنين, قد تعجب من كثرة الحلي المكتشفة في هذه المدينة.

كما يدل وجود الحجارة الكريمة المتنوعة في صناعة الحلي, على سعة التبادل التجاري بين سوريا والبلدان الأخرى, في تلك العصور البعيدة. وأخيرا تعد خير دليل على اهتمام السوريين القدماء بالحلي والجواهر, وحرصهم على اقتنائها والتجمّل بها, وهذا ما نجده واضحاً في النقوش والتماثيل الرائعة, التي اكتشفت في شتى المواقع الأثرية في سوريا, كالرأس العاجي لإحدى أميرات أوغاريت, والتماثيل الحجرية المكتشفة في تدمر, وهي مزدانة بالحلي والمجوهرات.

ويتبدى هذا التقدم والتنوع في الحلي التي عثروا عليها بالتنقيب في :

1- أوغاريت

2-إيبلا

3-ماري

4- تدمر

5-حوران

6-ضفاف نهر الفرات
=======================



دبوس طويل للزينة من الذهب الخالص 1900-1750ق م

تم العثور عليه أثناء أعمال التنقيب المتقدمة في القصر الكبير بإيبلا >

هذا القصر يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد وقد أنشئ في عصر السلالة السورية المعاصرة لملوك أكاد 2400-2250ق.م.

عندما حُفر في منطقة عليا من القصر ، عثر على مدفنين أحدهما لأميرة صغيرة في طبقة صخرية، ويحتويان على كمية كبيرة من الطاسات والأباريق وأساور وخرزات من معادن ثمينة وأحجاروتماثيل طينية أنثوية وبقايا أضاحي حيوانية، ومن أهم هذه القطع الدبوس الذي شاهدته بالصورة السابقة


صناعة حلي سوريا قبل الميلاد

خلال النصف الثاني من الألف الثالث ق.م :

ظهرت طرق جديدة أكثر تعقيداً مثل اللحام والزخرفة على الحامي مما سهل جمع العناصر وجعلها تصويرية وفنية وشهدت تقنيات الحبحبة والفتائل والاجتزاع أو التقطيع انطلاقة مميزة منذ بداية الألف الثاني ق.م في مراكز المدن السورية الكبرى والساحل السوري المشرقي.

فيما يتعلق بالقطع :تشكل مجموعة القوالب الموجودة جزءاً من أكثر من ثمانين قالباً للحلي اكتشفت في مدينة أوغاريت ودراستها كشفت لنا معلومات قيّمة، لاحقاً حول التقنيات التعدينية المستخدمة خلال الألف الثاني قبل الميلاد بل معلومات حول الحلي التي اختفت عموماً بسبب أعمال النهب التي كانت تجري منذ العصور القديمة للقبور و إعادة تصنيع المادة الأولية. وأنماط القوالب المكتشفة كانت منتشرة في العصر ذاته في مناطق الجزيرة والأناضول ولبنان والمشرق الجنوبي وقبرص.

إن الميداليات الصغيرة الممثلة على هذه القوالب تُظهر في بعض الأحيان شكل الشمس أو موضوع وريقات الورد التي تترافق في غالب الأحيان مع حلقات مفتوحة: أقراط للإذن أو الأنف، أو حلقات مغلقة: خواتم، وذوائب أقراط على شكل حيواني أحياناً: الخنفساء المصرية، أو أشكال أخرى يكون من الصعب التعرف عليها أحياناً والأكثر منها ندرة أشكال التيجان أو الأكاليل ولدينا فلقة سليمة لأحد هذه القوالب محفوظة اليوم في متحف حلب بينما نجد أن جزءاً صغيراً من قالب من الطين المشوي ينتمي إلى مجموعات متحف اللوفر ونلاحظ أيضاً موضوعاً عزيزاً على المشرق و قبرص خلال الألف الثاني وهو الرمانة كنوع من الزخرفة التي نجدها منحوتة على العاج وتضاهي جودة تمثيلها بواسطة الزجاج.

====================







قوالب الحلي الكثيرة المكتشفة عام 1929 في مدينة أوغاريت معظمها مصنوع من مادة الحجارة من عائلة السربانتين الهشة ومن الخشب والفحم وقوالب من الطين غير المشوي ومعظمها يتألف من فلقتين لعدة أوجه مستطيلة أو دائرية.

وإن الحلي في الألف الثاني قبل الميلاد لم تكن مصنوعة من الذهب والفضة فقط، بل من البرونز والعاج والحجارة نصف الكريمة والمواد الزجاجية والطين المشوي والقواقع.

لكن فيما يتعلق بالمعدن فإن القطع التي عُثر عليها في أوغاريت هي الحلي الفضية أساساً وخاصة أقراط الأذن المسبوكة في هذه القوالب وهناك أيضاً أمثلة نادرة على تقنية التجزؤ أو التحبحب المعدني للذهب وخاصة على كريات كانت قد شغلت بتقنية التجويف على تفريغات زخرفية بالتطريق وليس بالقولبة.

اكتشاف القوالب الحجرية بصفتها أحد أشكال تصنيع الحلي يعد اكتشافاً ثميناً أفاد في معرفة التقنيات والمعادن والمواضيع التصويرية والطرائق المستخدمة آنذاك، خاصة إذا علمنا أن هذه الطرائق تشهد معرفة متقدمة بالمواصفات الفيزيائية والكيمائية للذهب وبمختلف المواد المعدنية أو غير العضوية الداخلة خاصة أثناء عمليات اللحام وبضبط واعٍ لدرجات حرارة الإحماء والصهر واللحام، ومن الممكن أن تكون كل هذه الطرق قد استُخدمت على نحو إفرادي من أجل تزيين الأقراط والخرزات والعقود والأساور أو اقترنت مع بعضها من أجل تشكيل زخرفة مركبة.



=========================== =========================

في متحف تدمر :
منحوتة لإمرأة سورية ترتدي حليّ جميلة جدا ، وصورة النحوتة كما يلي

==================

تمثال لامرأة تدمرية تتزين بالحلي
========

المصادر:

1-متحف تدمر

2- مجلة العربي - عدد شهر أبريل 2003
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: صناعة الحلي في سوريا القديمة   الثلاثاء مارس 13, 2012 2:40 pm

مدينة أوغاريت
بلغت الحضارة أرفع مستوياتها في هذه المدينة, الواقعة على الساحل السوري, في العصر السوري الوسيط, بين عامي (1500-1200ق.م). وفي أوغاريت, اكتشفت أقدم أبجدية في العالم, إضافة إلى آلاف الألواح الفخارية, التي دوّنت عليها آداب ومعتقدات وأساطير الأوغاريتيين. وإلى هذه الحقبة تعود معظم المكتشفات من الحلي, المصنوعة من الذهب والفضة والحجارة الكريمة والعاج ومنها:

* قلادة ذهبية وجدت في منطقة المرفأ في أوغاريت عام 1929, مع بدء عمليات الحفر والتنقيب الأثري. وفي هذه القلادة تظهر الخطوط اللينة جدا ملامح الجسم والتفاصيل, وتقارن هذه الصورة بعشتار, كما تقارن بعناة, وهي تمسك بكل يد شعاراً رمزياً عليه زهور, وهي الآن في متحف حلب. وقد ظهر في أوغاريت العديد من مثل هذه القلادة.

* قلادة ذهبية تشبه ثمرة الأجاص, يبرز عليها الرأس والصدر, وعلى حافاتها, صف من النقاط المخرمة, وقد حزت في الصفيحة شجيرة للتزيين. وتختلف هذه النقوش بخطوطها السطحية البسيطة, عن الوجه المنقوش والمصوغ بدقة وعناية, وهي الآن في متحف حلب.

* خاتم للطبع: عثر على هذا الخاتم المصنوع من الفضة في أحد قبور أوغاريت, وهو يعود إلى أحد أتباع الملك (أميشتامرو الثاني) (1260-1230ق.م) واسمه (ربعانو) وقد نقش عليه تزيين سعفي وعنزة (متحف حلب).

* حلية ذهبية على هيئة حلق: وهي من الذهب, يعتقد مكتشفها أنها حلقة للأنف, إلا أن شكلها يرجح أن تكون قرطاًللأذن. صنعت هذه الحلقة من طبقة ذهبية سميكة, وزيّنت بحبيبات ذهبية صغيرة (متحف حلب).

==================

مدينة ماري (تل الحريري)
فوق تل واسع, يبعد قليلاً عن نهر الفرات, ظلت منسية قرابة أربعة آلاف عام, حتى بعثتها التنقيبات الأثرية إلى النور منذ عام 1933. إنها مدينة (ماري) التي كانت عاصمة لمملكة كبيرة ومزدهرة, ومن أهم ما اكتشف فيها هو قصرها الملكي, وهو أكبر قصر أثري, تم اكتشافه في الشرق, من حيث الاتساع, وأكثر من 22 ألف رقيم طيني مكتوب, والعديد من قطع الحلي الرائعة, التي يكفي أن نشير إلى بعضها:

* طوق: يعود هذا الطوق إلى أواسط الألف الثالثة قبل الميلاد (3000-2500ق.م) وهو مصنوع من حجر لازورد, وعقيق أحمر.

يتألف هذا العقد المنظوم حديثا من أحجار كروية محززة من اللازورد. وهذا النوع من الحجارة الكريمة غير موجود في سوريا أو بلاد الرافدين, وهي مستوردة بالتأكيد من مكان بعيد (وادي بادخشان في شمال أفغانستان, أو من شمال إيران) ومن أحجار كريمة متطاولة من العقيق الأحمر, المستورد من سيناء, أو من إحدى المناطق الواقعة حول البحر الأحمر, وهذا يدل على وجود محطات ومراكز تجارية وسيطة, سهّلت انتقال هذه الأنواع من الحجارة الكريمة, وهو الآن في متحف دمشق.




* تمثال نسر برأس أسد: (2500 ق.م) وهو من حجر اللازورد والذهب, ويعد هذا التمثال أحد أثمن قطع الكنز, الذي عثر عليه في القصر الملكي في مدينة ماري (كنز أور) ويعتقد مكتشفه العالم الفرنسي (أندريه بارو) أنه كان يعلق على الصدر. وثمة ثلاثة ثقوب في الجناحين والجسم, وثقب رابع خلف الرقبة, كانت تستخدم لتثبيته في مكان ما, وعلى قطعة مسطحة من اللازورد, حززت خطوط الجسم الأساسية, وريش الجناح على نحو مبسط, ومزخرف بنقوش وترقيشات. أما الرأس والذيل فمكسوان بطبقة من الذهب, ومزيّنان بأشكال زخرفية تنم عن تفاصيلهما, وهما مثبتان بالجسم بواسطة سلك نحاسي. أما محجرا العينين فمحشوان بالقار, ولكن من الممكن أن تكون قد طعمت بمواد ثمينة, ويسمى هذا الطائر الأسطوري بالسومرية (أنزو), وهو موجود في متحف دمشق.

* عقد (1300-1200 ق.م): من ذهب ولازورد وعقيق بني وعقيق أحمر وحجر أزرق, وهو من أثمن ما عثر عليه في ماري, وهو عقد تتناوب فيه أشكال لولبية, وأقراص رقيقة من أحجار مختلفة الألوان (متحف حلب). ويدل اللازورد هنا على مدى اتساع العلاقات التجارية, التي أقامتها الدولة الآشورية الوسطى مع الشرق.





=================================

حوران
تقع حوران في جنوب سوريا. وهي منطقة غنية جدا بآثارها, التي تعود إلى عصور متعددة, لاسيما العصر الروماني, ومما وجد فيها من الحلي:

* زوج من الأقراط: وجد في (دير حجر) ويعود إلى القرن الأول الميلادي, وهو من الذهب, مع حجر أحمر شبه كريم (البجادي الرماني).

إن هذين القرطين المصنوعين من صفائح الذهب, على هيئة الياقة, مزيّنان بالكرات الذهبية الصغيرة, وعلى كل من الجهتين الضيقتين البارزتين إلى الأمام, يرقد طائر صغير, صنعت عينه من حجر البجادي الرماني (متحف دمشق).


=================================

قطع الحلي الأثرية مجهولة المنشأ,


في متاحف سوريا هناك عدد كبير من قطع الحلي مجهولة المنشأ, ومنها على سبيل المثال مشبك للملابس, يعود إلى القرن (1-2 للميلاد) كان يوضع فوق منطقة الكتف, لتثبيت الرداء الملفوف على الكتف, على نحو فضفاض, ويوجد في الحافة السفلى المزينة لهذا المشبك حبيبات ذهبية صغيرة, تتدلى منها ثلاث سلاسل مضفورة, تنتهي بوريقات على شكل القلب, وهو الآن في متحف دمشق,

وفي مدينة تدمر عثروا علي مشابك أخرى أكثر جمالاً, وأرقى عملاً , تعود إلى أواخر القرن 2م.



===========================
منطقة الفرات
منطقة تزخر بالتلال والمدن الأثرية التي تعود إلى شتى العصور التاريخية, ومن أهم الحلي التي عثر عليها في هذه المنطقة:

* سوار ذهبي: عثر عليه في الرقة عام 1939, وهو يعود إلى العصر الإسلامي (القرن 11-12م) وهو مكون من صفيحة ذهبية مطروقة, وعلى قرص القفلة خيوط ذهبية مبرومة, ومشبكات ذهبية, أما فصوص الأحجار الكريمة فقد فقدت. وهناك قطعة مماثلة, موجودة في الوقت الحاضر في متحف (فرير) بواشنطن. وفي داخل السور زخرفة على هيئة حراشف, وعلى السوار كتابة بالخط الكوفي هي: (النعمة الشاملة البركة, العظمة الدائمة, الشرف) مع وجود زخرفات نباتية تجريدية (متحف دمشق).

=====================
المصادر:

مجلة العربي - العدد 533/ أبريل 2003

مصادر أخري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صناعة الحلي في سوريا القديمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: بعض :: من أرشيف 2012-
انتقل الى: