منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الطب عند المسلمين في العصر الوسيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: الطب عند المسلمين في العصر الوسيط   السبت مايو 05, 2012 3:49 pm


* الطب عند المسلمين *
أخذ الأطباء العرب في عهد الدولة الأموية في القرن الثالث الهجري علوم الأوائل كأبقراط وجالينوس بالترجمة من اليونانية كشكل رئيسي, ومن السنسكرتية أيضا , فاستوعبوها وطبقوها وزادوا فيها من خبراتهم الشخصية ومن الخبرات الطبية العربية القديمة .
وقد كانت كتبهم الأساس الذي بنيت عليه الحضارة الطبية الحديثة.
وكان من أشهرهم : الرازي , وابن سينا , والزهراوي , وابن زهر , وابن النفيس



أبو بكر الرازي

ولد عام 850 م في الدبي قريبا من طهران وتوفي عام 932 م .
تولى تدبير بيمارستان بغداد , ووضع ستة وخمسين كتابا في الطب , أوسعها وأشهرها كتاب " الحاوي " الذي يحوي على ثلاثين جزءا , تجلت فيه مقدرته على التشخيص والعلاج , وأورد فيه مذكراته السريرية التي كان يدونها . وصف الرازي الزكام التحسسي وصفا سريريا دقيقا , وعالج ألم الأذن بتقطير الدواء المتخذ من الأفيون أو بالمضاد المصنوع من الخشخاش , وحذر من الغشي الحادث باستعمال المخدرات في علاج الأذن , كما نبه أن تكون القطرات الأذنية فاترة . كما استعمل المخدرات كالبنج والأفيون في علاج الطنين .
استخرج الحجر المتوضع في الأذن بمسبار عليه صمغ . وذكر أن نقص السمع أو الصمم الولادي والمزمن غير قابل للشفاء . عالج انسداد الأنف بتقطير مواد منقوعة في خل الخمر , كما عالج نتن الأنف ببسول , عالج الرعاف والسليلات وأورام الأنف , وقد نصح بقطع السليلات بسكين دقيقة . وصف السرطان الأنفي بأنه صلب كاق اللون ونصح بعدم استئصاله . عالج انسداد الأنف بالتجريف مستعملا ميلا أو خيطا جعلت عليه عقد متباعدة . عالج بحة الصوت واختفاءه . عالج القلاع . والعلق المتوضع في الحلق , وصف لجام اللسان وعالجه بالقطع , كما وصف الضفيدعة ونصح بعلاج دوائي موضعي لها .
وصف الخناق وصنّفه فمنه الورمي وغير الورمي , والورم إما أن يكون متوضعا في اللهاة أو في اللوزتين أو الحنجرة أو المريء , وبيّن أن من هذه الأورام ماهو سرطاني .
استعرض استطبابات قطع اللهاة وكيفيته , وحذر من تأذي الصوت بعد القطع , وصف الشلل الوجهي وصنّفه وعالجه .




ابن سينا

ولد الشيخ الرئيس (أبو علي الحسين ابن سينا) عام 980 م في أفشنه ,.


نبغ وذاع صيته في علوم عصره المختلفة من فلسفة ورياضيات وطبيعيات وطب , وتولى اعمالا سلطانية ,

وقد اشتهر في الطب فأخذ الناس يتهافتون عليه ويتحدثون عن أعاجيبه فيه , وما لبث أن صار من كبار معلميه يستطبه الملوك والأمراء . أشهر مؤلفاته القانون , حيث يقسم الشيخ الرئيس بحثه عن الأنف إلى مقالتين , الأولى في آفات الشم والسيلانات الأنفية , وهذه تقسم إلى فصول : فصل في تشريح الأنف يشمل غريزة الشم , ثم فصل في طرق مداواة الأنف , وفصل في آفات الشم يصف هذه الآفات وأسبابها وعلاماتها ومعالجتها , وفصل في الرعاف يبين فيه أشكاله السريرية وأسبابه ومعالجته , ثم يتحدث عن استطبابات أحداث الرعاف والفوائد الناتجة عنه . وفصل في الزكام والنزلات الأنفية حيث يفرق بينها سريريا ثم يذكر الأسباب والعلامات والمعالجات .

أما المقالة الثانية فتشمل أمراض الأنف , منها فصل في نتن الأنف وأسبابه ومعالجته ,وآخر في قروح الأنف حيث يعدد أسبابها ثم يصنفها سريريا من حيث طبيعتها إلى قروح نتنه وخشكريشات وقروح بثرية وقروح سلاخة , ويصنفها من حيث التوضع إلى قروح ظاهرة وأخرى باطنة , ثم يتحدث عن طرائق معالجتها , ويخصص فصلا لمعالجة ما يسميه بالقروح الحلوة , وفصل في انسداد الأنف حيث يعرفه ثم يصفه ومعالجته وعلاماته , وفصل في رض الأنف وكسوره المتبدلة حيث يصف عملية كسر الأنف الجراحي بالدك والتسوية الخارجية إضافة للأدوية الموضعية , وفصل في أورام الأنف ويسميها بالبواسير , ويصفها بأنها زوائد لحمية , يفرق منها نوع أبيض رخو غير مؤلم ( وهو ما يسمى بالسليلات الأنفية ) , والآخر أحمر ورمي مؤلم , ومن هذا الأخير نوع سرطاني مؤلم يشوه الأنف , وهو يفرق بين الورم السليم والخبيث بالنشوء والعلامات السريرية والسير المرضي , ثم يتحدث عن معالجاتها فيصف العمليات الجراحية بالقطع والتجريف والكي , وكذلك استئصال جزء من الفك العلوي بالمنشار الخيطي يعقبه وضع ضماد أنبوبي خاص مضرج بالأدوية يحافظ على التنفس الأنفي إضافة لمعالجات دوائية أخرى , ثم فصل في العطاس حيث يعرفه ويذكر فوائده ومضاره ويخطيء رأيا هنديا يتعلق بوضع الرأس أثناء العطاس , وفصل في الأدوية المانعة للعطاس , وفصل في الأجسام الغريبة في الأنف , وفصل في جفاف الأنف , وفصل أخير في الحكة الأنفية حيث يعدد أسبابها ودلالتها .

يستنتج مما سبق أن الشيخ الرئيس قد عرف الدك الأنفي ومارسه , كما مارس جراحة رد كسر الأنف المتبدل وكذلك جراحة استئصال سليلات الأنف وأورام الفك , وميز بين الورم السليم والخبيث في الأنف , كما عرف استطباب استئصال الفك العلوي ومارسه واكتشف الأداة الجراحية الشبيهة بالمنشار السلكي المستخدم حاليا في قص الفك العلوي وسماه بالمنشار الخيطي كما شرح كيفية صنعه .

ثم يتحدث عن تشريح البلعوم ووظيفته ومنها اللهاة واللوزتين ويتعرض للأجسام الغريبة في البلعوم ويفرد فصلا خاصا للعلق وأعراضه وعلاماته وطريقة استخراجه . ثم يتكلم عن أمراض اللهاة واللوزتين ومعالجاتها , ويصف قطع اللهاة وكذلك استئصال اللوزتين ومعالجة مضاعفاته .

يفرد الشيخ الرئيس فصلاً لتشريح الحنجرة وغريزتها فيصف الغضروف الدرقي وكذلك الحلقي حيث يسميه باللا اسم له والغضروفين الطرجهاريين وكذلك العضلات والعظم اللامي . كما يشرح اضطرابات الصوت ومعالجتها , وكذلك التشنج والشلل الحنجري , وشلل العصب الراجح بالمداخلات الجراحية للعنق , وينصح بعملية فغر الرغامي في حالة الإختناق ويسميها " شق القصبة " , وذلك بأن يشق الرباط الذي بين حلقتين رغاميتين من غير أن ينال الغضروف حتى يتنفس منه ثم يخاط عند الفراغ من تدبير الورم ويعالج

ويتحدث عن آفات السمع بتفصيل , فيصف السمع بالفعل او ما ندعوه اليوم بالـ " حاسة " , ويصنف الإصابة الى درجتين , فقد او بطلان السمع , ونقص السمع . ويشرح قياس درجة النقص بالقدرة على السمع عن بعد وهذا ما يسمى بالصوت المسموع والصوت المهموس في جدول السمع في الوقت الحاضر , ويذكر أن نقص السمع نوعان , نوع تضعف فيه القدرة على السمع عن بعد , ونوع يحدث فيه الطنين فيشوش القدرة السمعية .

من حيث منشأ الإصابة هنالك نوعان من الآفات السمعية , ولادي , وكسبي أو عارض . أما من الناحية التشريحية فهناك نوعان أيضا : الأول يدعوه بالصمم ويعني به التشوه الخاقي في تشكيل الأذن الظاهرة والوسطى , وهو فقد سمع توصيلي بالمعنى الحديث , والثاني يدعوه بالطرش ويعني به نقص السمع الحسي العصبي , وهو اصابة في العصب السمعي فقد تكون تامة أو تكون جزئية دون وجود أذية في جوف الطبل أو الصماخ السمعي الظاهر .

أثناء عرضه للأسباب يبين فهمه للصوت حيث أنه أمواج , وضرورة وجود الهواء لتوصيله الى جوف الطبل ( التجويف الباطن ) يشكل ما يشبه " العنبة المشتملة على هواء راكد " . وان الحس السمعي يستقبله العصب السمعي في الأذن الباطنة , وهذا فهم تشريحي فيزيولوجي قريب نوعا ما من الحقائق العلمية العصرية .

بالنسبة للإنذار , يذكر الشيخ الرئيس أن الولادي لا علاج له سواء كان صمماً أو طرشاً . أما نقص السمع الكسبي , فالمزمن والقديم ميؤوس منه تقريبا وصعب المعالجة , أما الحادث القريب العهد فقد يمكن معالجته , ثم يأخذ باستعراض هذه الحالات الحديثة , بأن منها ما يكون بمشاركة عضو مجاور كآفة الدماغ مثلا , أو في الأسنان من وجع فيها أو نبت أحدها , وبما أن الإصابة السنية قد تكون سبباً للطنين فإن ابن سينا يعتبر الطنين شكلا من أشكال التشويش السمعي ونقص السمع , أو تكون الإصابة محدودة بالأذن سواء في العصب السمعي او في الصماخ السمعي الظاهر . أما آفة العصب فقد تكون من الآفات المتشابهة الأجزاء التي ترتبط باضطراب أخلاط البدن والإمساك , أو الآفات الآلية ويصفها بالأورام الحارة أو الصلبة أو الغشاوة من الأوساخ وغيره , أو الآفات الإنحلالية المخربة كالتقرح أو التآكل ( ولعله يريد به الأورام الخبيثة أو الصمغ السفلسي ) . ثم يستعرض أمراض الصماخ السمعي الظاهر المحدثة لنقص السمع الحديث فيذكر منها الثآليل والسليلات والديدان والأوساخ والصملاخ , ويقسمها الى مجموعتين : مجموعة ناتجة عن سبب داخلي كتكتل مادة ناتجة عن انفجار ورم ( كالدمامل مثلا ) , والورم الكولوسترولي , أو بسبب الدود , ومجموعة أخرى بأسباب خارج البدن كالأجسام الغريبة السادة للصماخ السمعي الظاهر كالرمل والحصاة , أو نواة أو خثرة دموية جافة .
وقد تحدث الإصابة فجأة أو تكون مترقية " أي تزيد بالتدرج " . وأن الحمى التي ترافق الأمراض الخمجية كسبب لضعف السمع العصبي تخلف ثقلاً في الرأس بعد زوال الحمى , وهذه الإصابة السمعية قد تكون مؤقتة أو دائمة وتترافق بالأقياء أو الرعاف وتفيد فيها المسهلات .
أما العلامات المرضية فهي العلامات العامة والعصبية المرافقة لنقص السمع والتبدلات المرضية في الأذن , إذ تترافق إصابة السمع في الآفات الدماغية بشلل اللسان واضطراب عقلي أو اضطرابات دماغية أخرى , كما أن إصابة العصب السمعي فقط تتجلي بسلامة الدماغ والصماخ السمعي الظاهر وسلامة السمع السابقة للإصابة . ومن هذه الأمراض الورم الحار في العصب ويبدو بالحمى حتى الهذيان والعرواء ( القشعريرة ) وهي حالة خطرة إلا إذا انفتحت الأذن وسالت . أما الورم الحار في الأذن غير المتوضع في العصب فيترافق بالحمى القصيرة المدى ( يوم واحد ) والألم والنبضات في الأذن , أما الألم والثقل فعرض مشترك بين الحالتين . وكلتا الحالتين هما شكلان لإلتهاب الأذن الوسطى .

أما حالة الرياح التي يصفها الشيخ الرئيس فتتجلى بالطنين مع الثقل ( ضعف السمع ) , وهذا يرى في إلتهاب النفير . وهناك حالة القوباء التي تتلو النملة في الأذن الظاهرة والتي تترافق بالحكة بالإضافة لعلامات التقيح الموضعية . أما انسداد الأذن ( السدة ) فقد يترافق أو لا يترافق بالشلل . وإذا كان السبب دملاً دل عليه النبضان , وإن كان خثرة دلّ عليه سيلان الدم .

وهناك ضعف سمع يرفق حالة الدنف والنحول العامة الناتجة عن الإرهاق والسهر والصيام الطويل , أما ضعف السمع الناتج عن الدود فيدل عليه الدغدغة وخروج الدود أحيانا من الأذن . **العودة للأعلى**

ثم يعرف الدوار بأنه شعور بدوران الأشياء المحيطة ودوران الرأس والبدن مما يسبب السقوط , وهي حالة تشبه من دار حول نفسه كثيراً وبسرعة , ويعلل الحالة بمثل دوران الماء في فنجان دار مدة ثم توقف , ومثل هذا يحدث في الأذن الباطنة حيث يستمر سائل اللمف الباطن بالحركة بعد توقف الجسم ( أي توقف التيه العظمي ) مما يؤدي الى تخريش النهايات الحسية في الأذن الباطنة محدثا الشعور بالدوار .

يميز الصرع الذي يترافق بفقد الوعي وتشنج الجسم وحدوث مفاجيء , وكذلك السدر ( الغشي ) الذي يحدث بالوقوف , ويترافق بظلمة العينين وميل للسقوط , أما الدوار العصبي فيحدث بآفة مرضية في الدماغ .

ثم يشرح شكلاً للدوار باحتقان الأخلاط في الدماغ . ويذكر الدوار الناتج عن رضوض القحف وكسوره , وكذلك دوار نقص السكر في الدم , والدوار النفسي الذي يصادف عند مشايخ الصوفية , والدوار الحادث بتناول مواد مخدرة .

ثم يشرح تلازم الصداع والدوار فهناك شكل سريري يعقب الصداع والدوار ويذهبه , وهناك شكل سريري آخر يسبق الصداع الدوار ويزول به .

ثم يصنف الدوار من حيث الأسباب كما يلي :
1- الدوار الحادث من دوران الإنسان حول نفسه
2- الدوار الحادث من النظر الى الأجسام الدائرة أو المستضيئة أو المرتفعة
3- الدوار الرضي المنشأ الذي يشاهد في كسور الجمجمة
4- الدوار الذي يحدث لورم في الدماغ ويترافق بالصداع والطنين , وحس الثقل في الرأس , واضطراب الرؤية والذوق والشم , والميل الى النوم , واضطراب حركة الجسم من خذل أو شلل . كما أن بعضه يترافق باحتقان الوجه والعين , والدعث , والميل للسبات , والخفقان , والبعض الآخر يترافق باضطرابات نفسية بالإضافة للعلامات الأخرى .
5- الدوار الذي يحدث باضطرابات هضمية حيث يترافق بالقمة ( نقص الشهية ) وخفقان القلب , والتعب , والغثيان , والصداع في مقدمة الرأس ووسطه والذي قد يمتد الى القفا .
6- الدوار الجنسي الذي يسبقه احتباس الطمث أو المني أو ورم في الأعضاء التناسلية .
7- الدوار البولي الذي يبدأ بالمثانة .
8- الدوار الشامل الذي يسببه اضطراب كافة أعضاء البدن , وكذلك الدوار الكبدي المنشأ , والدوار القلبي .
9- الدوار خلف الأذني , والدوار القفوي , ويترافق بخفقان وامتلاء عروق العنق , ولا يشكو المريض فيه من ألم .
10- دوار سوء المزاج , ويتجلى بخفة الرأس , وعدم وجود أسباب أخرى , وسببه التعرض لبرد وحر معاً أو تناول مواد حارة وباردة .

ويتحدث عن سير المرض فيذكر أن الدوار إذا طالت مدته دخل المريض في حالة الغيبوبة والسبات . كما يتحدث عن طرائق المعالجة المختلفة للدوار .

ويتحدث عن أوجاع الأذن وعن سيلانها وطرائق تدبيرها , ويميز شكلا سريريا لإلتهاب الأذن المزمن " بكثرة الصديد المنتن واتساع المجرى والتي ربما أدت إلى كشف العظام فهي رديئة جداً " , وهذا هو إلتهاب الخشاء المزمن المختلط بالنواسير الخشائية .

وفي القانون فصل مكرس لمرض شلل الوجه , حيث يصفه بدقة , ويميز بين المحيطي والمركزي , ويذكر أسبابه وطرق علاجه


وتوفي ابن سينا سنة 1037 م في همذان






أبو القاسم خلف الزهراوي


( 936-1013م) . ولد وعاش في الأندلس . وكان طبيب الخلفاء والحكام . وقد اشتهر بكتابه " التصريف لمن عجز عن التأليف " الذي يقع في ثلاثين جزءاً , والذي يعتبر موسوعة طبية في عصره . وقد كان الجزء الثلاثين منه أول كتاب شامل وضع في الجراحة , وقد حوى على رسومات ووصف للأدوات الجراحية التي استعملها وأبدع بعضعا , بالإضافة لتصنيف ووصف للأمراض الجراحية وكيفية إجراء عملياتها .
عالج أمراض الإذن والأنف والبلعوم والحنجرة وأجرى العديد من عملياتها , واستخرج الأجسام الغريبة من الأذن بملقط أو كلابة , أو بالإمتصاص باسطوانة معدنية , أو بإجراء شق عند شحمة الأذن ثم خياطة الجرح وتضميده بعد استخراج الجسم الغريب . كما استخرج الديدان من الأذن بملقط أو كلابة رفيعة .
كما أجرى فتح الصماخ السمعي الظاهر المغلق خلقيا بمشرط خاص ابتكره .
عالج الناسور الأنفي الخلقي بالشق وإخراج الصديد والمواد المتموتة حتى الوصول إلى العظم ثم شقه بمبرد كروي ,استأصل السليلات الأنفية بكلابة , وعالج خراجات اللوز والبلعوم ,واستأصل اللوزتين مستعينا بمساعد خافض معدني للسان ابتكره لهذا الغرض , ثم يجذب اللوزة بكلابة ويقطعها بقاطع لوزة يشبه المقص , شفرتاه منحنيتان ومتلاقيتان وحادتان , أو تقطعها بمشرط حاد من طرف وكاليل من الطرف الآخر. وصف عملية فغر الرغامى لمعالجة الإختناق وذلك بإجراء شق معترض عليها تحت الحلقة الثالثة أو الرابعة الرغامية على الرباط بين حلقتين رغاميتين , ويترك الجرح مفتوحا حتى يزول خط الإختناق , يغلق بعدها الجرح بخياطة الجلد فقط .
كما عالج كسور الأنف , بردها بالإصبع أو بمرود يدخل في الأنف , ثم يدك الأنف بالشاش , كما استاصل القرحات الورمية الخبيثة التي تظهر عند جذر الأنف . وكذلك استأصل أورام الشفه .
ووصف كيفية قطع لجام اللسان الذي يعيق الكلام , وكيفية استئصال الضفيدعة . واستخرج الأجسام الغريبة كالحسك والعلق وغيرها من البلعوم . شق خراجات العنق , كما عالج جروح الوجه والعنق التي تحدث في الحروب , وكذلك وصف خلع الفك السفلي وطريقة رده .




عبد الملك بن زهر


ولد 1092- 1162 م في اشبيلية عمل طبيباً ووزيراً في البلاط مؤسس دولة الموحدين . وصف التهاب الأذن الوسطى الحاد وعالجه , كما ذكر رتق القمع الأنفي وأنه يذهب بالشم . كما وصف خراج الوتيرة والسليلات الأنفية والقلاع في الفم وكذلك الشلل الوجهي والعلق في الأنف حيث ينصح بتقطير مواد للعلق ثم يستخرج بالملقط ( الجفت ).
وصف تورم اللهاة وكذلك تورم الحنجرة وأنه قد يسبب الإختناق .
نسب إلى جالينوس ذكر عملية فغر الرغامي لمعالجة الإختناق ( الذبحة ) , وجرب ابن زهر هذه العملية لمعالجة الإختناق عند العنز وأفلح .



ابــن النفيس

إسمه : علاء الدين أبو العلاء علي بن النفيس


ولد في أوائل القرن7هـ في دمشق وتعلم فيها , ثم انتقل الى القاهرة واشتغل بمداواة المرضى والتأليف والتدريس وتوفي عام 1288م . عرف ابن النفيس الرعاف بأنه انفجار الدم من الأنف , وعالجه بشرب السوائل الباردة وتغطيس المريض بالماء البارد أيضاً , وبالفصد والحجامة المدماة وتبريد الأنف بضمادات المادة البارد أو بتقطير المواد القابضة . كما عالج السليلات الأنفية بقطعها وحذر من قطع الورم السرطاني . وصف نتن الأنف وعالجه . كما عالج السيلان الأذني وديدان الأذن . وصف شلل الوجه وعدد علاماته المرضية وأسبابه وعلاجه , ووصف ضعف السمع والصمم والطنين وعالجها , كما عالج التهابات الأذن وآلامها . وصف الزكام وعالجه , ووصف السلاق وعالجه إنما صنفه مع القلاع لكنه ميز بينهما . شرح التهاب اللوزتين وعالجه إنما صنفه مع أمراض اللهاة . وصف الخناق بأنه آفة بلعومية أو مرئية أو حنجرية تمنع مرور الهواء وذكر أعراضه وعلاجه , وذكر فغر الرغامي . وصف البحة وذكر أسبابها وعلاماتها وعلاجها

المصدر:

http://www.ebtihaj.com/arabic/aHist/aHistDoc.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطب عند المسلمين في العصر الوسيط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: تاريخ العلوم-
انتقل الى: