منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ادوارد سعيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
Admin


عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: ادوارد سعيد   الأربعاء يوليو 18, 2012 1:32 pm

إدوارد سعيد



يعد من أبرز مفكري جيله، مثقف واسع الاطلاع ومتعدد الاهتمامات، فلسطيني المولد عالمي الأفق، اهتم بـ الأدب المقارن والفلسفة والموسيقى والسياسة.
عرف إدوارد سعيد منذ صباه بشغفه بالقراءة والموسيقى حتى أصبح مثققا كبيرا، كاتبا ومفكرا وعازفا على آلة البيانو.


1-11-1935
ولد بمدينة القدس لأب ميسور الحال فقد كان رجل أعمال مسيحي يحمل الجنسية الأميركية،
-----------------------------------
1947
أصبح لاجئا مع عائلته بعد تقسيم فلسطين عام 1947 وانتقل إلى القاهرة للعيش مع أقاربه.
-----------------------------------
درس في مدرسة سان جورج ومن ثم في كلية فكتوريا التي طرد منها عام 1951 وقرر والداه إرساله إلى المدرسة التحضيرية في ماساشوستس في الولايات المتحدة الأميركية.
تخرج سعيد في جامعة برنستون الأميركية حيث حصل هناك على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي عام 1957 ثم الماجستير عام 1960، ومن ثم حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1964 بأطروحة عن أدب جوزيف كونراد.
ومن ثم أصبح إدوارد سعيد أستاذا للأدب المقارن في جامعة كولومبيا الأميركية.
-----------------------------------

خلال رحلته الأكاديمية والفكرية برز اسم إدوارد سعيد كواحد من نخبة مفكري القرن العشرين ورمزا لحوار الثقافات حيث كان أول من فتح الجامعة الأميركية على الحركة الفلسفية الأوروبية التي تبلورت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي خاصة من خلال المدارس البنيوية والتفكيكية.
في سنة 1997 دشن مجموعة محاضرات حول وليم إمبسون في جامعة كامبردج، وراجيف غاندي في دلهي، وحاز علي الدكتوراه الفخرية من جامعة جواهر لال نهرو. وفي سنة 1998 كان محاضرا لامعا في الكوليج دي فرانس بـ فرنسا.
رأس جمعية اللغة الحديثة) Modern Language Association التي يرمز لها عادة بـ M.L.A، وامتازت كتاباته بأسلوب رشيق، وبلاغة عالية، وتحليل غاية في الذكاء والأكاديمية، حتي أن عازف البيانو الإسرائيلي المعروف دانييل بارينبويم، قد وصفه بأنه يملك (دماغا غير مألوف)، وقال عنه أيضا: أعتقد أنه مثقف عظيم الشجاعة).
وتحدثت سوزان تراميل عمّا يفعله إدوارد سعيد في قاعة الدرس في الجامعة، إذ كان يعلّم تلاميذه في بحوث تخرجهم علي أن يدرسوا معا: السياسة وعلم الجمال Politics and Aesthetics.
أتقن سبع لغات، وحاز علي ألقاب: الفيلسوف، الناقد الأدبي، الناقد الثقافي، ناقد الاستشراق، فيلسوف الاختلاف، الناقد الموسيقي، العالم بالأوبرا، عازف بيانو، رجل سياسة، أستاذ جامعي، مفكر سياسي. وهو يعيد إلي الأذهان صورة الأديب العربي الموسوعي، الذي كان يتقن فنوناً شتي، ويعرف علوماً كثيرة. ونظرا لهذا الدور الكبير لسعيد فقد تم انشاء معهد للموسيقى في فلسطين باسمه وهو معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى
وكان سعيد يعاني من مرض سرطان الدم اللوكيميا منذ أواسط التسعينات.
---------------------------------------------------
القضية الفلسطينية

شكلت حرب 1967 بين العرب وإسرائيل انعطافة كبرى في سيرة حياة إدوارد سعيد ، إذ بدأ يمعن النظر في هويته الثقافية كفلسطيني، دون أن يؤثر ذلك على انتمائه الواسع إلى الإنسانية.
فهو المسيحي الذي لم يأل جهدا في الدفاع عن الإسلام وهو الفلسطيني الذي تجمعه علاقات واسعة مع اليهود وهو العربي الذي تنقل بين فلسطين ومصر ولبنان ، كما درس في أمريكا وعاش فيها وأصبح بروفسورا في جامعاتها.
اختارت هيئة الإذاعة البريطانية BBC إدوارد سعيد لتوثيق تاريخ إسرائيل من وجهة نظر فلسطينية، وقد عمل للـ BBC فيلما عن القضية الفلسطينية.
كتب سعيد بتعاطف شديد عن القضية الفلسطينية، لكنه أيضا أصدر بحوثا ودراسات ومقالات عديدة في حقول أخرى تنوعت من الأدب الإنجليزيي، وهو اختصاصه الأكاديمي، إلى الموسيقى وشؤون ثقافية مختلفة.
إلى جانب اهتماماته الأكاديمية كان إدوارد سعيد نموذجا للمثقف العضوي عرف بمواقفه الجريئة وكتاباته عن الوضع بـالشرق الأوسط التي يدافع فيها عن القضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة. وكان إدوارد سعيد عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني طوال 14 سنة قبل أن يستقيل عام 1991 بسبب معارضته الشديدة لبعض مواقف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
كان سعيد منتقدا قويا ودائما لإسرائيل لما كان يعتبره إساءة وإهانة الدولة اليهودية للفلسطينيين. وقد ظهر سعيد من جديد تحت أضواء الجدل والخلاف عندما شوهد وهو يرمي حجرا على مركز حراسة إسرائيلي عند الحدود مع لبنان.
لكن جامعة كولومبيا الأميركية، التي كان أستاذا فيها، لم تعاقبه بدعوى أن الحجر لم يكن موجها ضد أحد، ولم يخرق أو ينتهك قانونا، كما أن العمل الذي قام به سعيد مصان بموجب الحريات الأكاديمية الأساسية.
وقد كتب سعيد في 2001 وعقب زيارات إلى القدس والضفة الغربية قائلا إن "جهود إسرائيل لعزل نفسها من العرب خوفا وهلعا منهم" أدى في واقع الحال إلى رفع درجة التصميم والإرادة الفلسطينية.
كما كتب سعيد في صحيفة الأهرام الأسبوعي الصادرة بالإنجليزية من القاهرة قائلا "فلسطين والفلسطينيون سيظلون وسيبقون، على الرغم من جهود إسرائيل المنظمة ومنذ البداية للتخلص منهم أو تحجيمهم من أجل إفقادهم فاعليتهم".
وانتقد سعيد الرئيس عرفات واعتبر أن اتفاقيات أوسلو كانت صفقة خاسرة للفلسطينيين.
وقال إن عرفات و السلطة الفلسطينية أصبحا "متواطئين ومتعاملين برضا وقبول منهما مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، أي ما يشبه حكومة فيشي"، في إشارة إلى الحكومة الفرنسية التي نصبتها قوات الاحتلال النازية عقب غزوها فرنسا في الحرب العالمية الثانية.
وكانت أوسلو بالنسبة له مشروعا للاستسلام، لأن الفلسطينيين ذهبوا إليها دون تحضير مسبق للخرائط، واللغة، والسند القانوني، وما إلي ذلك من وثائق تدعم الحق الفلسطيني، ومن هنا فهو يسمي اتفاقية السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بـ (آلة استسلام فلسطيني).
==========================
نقد السياسة الأميركية

يعد إدوارد سعيد مع ناعوم تشومسكي أبرز ناقد للسياسة الأميركية. ففي أعمدته السياسية، وفي بعض من كتبه كان يهاجم الإدارة الأميركية علي الدوام، مشددا علي عدد من القضايا: العنف العسكري، وتجاوز الغطاء القانوني، والحق في الاختلاف، حتى أنه تساءل في كتابه الثقافة والإمبريالية عن: هل ينبغي أن يكون المرء محبوبا لكي لا يباد؟.
ونظرا لتصلب مواقفه في مشروع السلام الفلسطيني الإسرائيلي بموجب معاهدة أوسلو، وانتقاده لطبيعة السياسة الأميركية في التعامل مع الأزمات الدولية، وانتقاده ورفضه للعنف الاستعماري الذي مارسه الغرب، كان اليهود يطلقون عليه: بروفيسور الإرهاب.
فهو يعتقد أنّ الولايات المتحدة هي الوسيط الغشاش Dishonest broker في عملية السلام بسبب مساندتها الدائمة والقديمة لإسرائيل.
وعندما وقعت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، كان له رأي في الحملة الإعلامية علي العرب التي تصفهم بالإرهابيين، فهو يقاوم ويرفض بشدة مفهوم (الطبيعة العربية) الذي يتمسك به المعلقون الغربيون، لوصف عمليات العنف العربي أياً كان نوعها.
يريد إدوارد سعيد أن يخلص إلي فرضية مفادها، أن الإرهاب مفهوم سياقي، ولابد من النظر إليه في السياق التاريخي، وهو لا ينتقد الغرب وحده في ذلك، بل يوجه انتقاده إلي العرب أيضا.
وهو ينتقد الثقافة العربية في تفتيشها عن مسوغات للعنف السياسي، مثلما انتقد الثقافة الغربية أيضا في تفتيشها عن مسوغات ومبررات للحملة الاستعمارية علي شعوب الأرض، قال في كتابه الاستشراق: إن الاستشراق كان إضفاء لعقلنةٍ منظرة مسوغة علي الحكم الاستعماري. وقد نبه إدوارد سعيد إلي خطر اقتران الإسلام والعرب بالعنف والدموية، وهذا هو الهدف من دعوته إلي القراءة في ضوء (السياق التاريخي).
=================================
السرد الإمبريالي

اقترن اسم إدوارد سعيد بمفاهيم إشكالية وذات حساسية حضارية، كالاستشراق Orientalism، وما بعد الكولونيالية Postcolonialism، والاختلاف Difference، وما بعد الحداثة Postmodernism، والنقد الثقافي Cultural criticism.
ورغم أن هذه المفاهيم نتجت عن العقلية الغربية، إلا أن سعيد انتقد من خلالها الثقافة الغربية المتواطئة مع الاستعمار السياسي.
وبمقتضي ذلك، كشف عن العقلية الاستعمارية في السرديات الغربية لدي جوزيف كونراد في روايته الشهيرة (قلب الظلام)، وهو يري أن كونراد قد (نقل نزعاته الإمبريالية القارة إلى من تلاه، رغم أن ورثته لا يكادون يملكون عذرا لتسويغ ما في أعمالهم من تحيز كثيرا ما يكون مرهف الخفاء وخاليا من التمعن) (ص65/ الثقافة والإمبريالية).
فرواية (قلب الظلام) لكونراد، ورواية إي. أم. فورستر (ممر إلى الهند) هما مثالان للأدب عن الإمبراطورية، وكلا العملين يستخدم عهد الإمبراطورية البريطانية كخلفية للسرد، وهما يستكشفان مواقف بريطانيا وسلوكها في المواضع الغربية لحدود الإمبراطورية.
وكانت أسماء لامعة في الرواية الغربية مثل ألبير كامو وتشارلز ديكنز وكبلنغ وآخرين، تخضع لهذه الفكرة عبر تحليل غاية في الدقة. كان سعيد لا يعني كثيرا بقراءة جماليات الرواية الغربية، فهو يقرأ السياق الثقافي الذي نشأت وتطورت فيه هذه الرواية، علاوة علي السياق التاريخي، الذي يوليه أهمية كبري في تحليل السرديات الغربية.
فهو يري مثلا، أن السرد (يلعب دورا كبيرا في المسعى الإمبريالي، فليس من المفاجئ في شيء أن فرنسا، وخصوصا إنجلترا تمتلكان تراثا غير منقطع من الكتابة الروائية لا نظير له في مكان آخر) (الثقافة والإمبريالية ــ ص67). والأشكال الجمالية التي تنطوي عليها الثقافة، في نظر إدوارد سعيد، (تشتقّ من التجربة التاريخية) (المصدر السابق نفسه ـ ص66).
وهو ينتقد الرواية الغربية من هذا المنظور الجديد، الذي ينتقل بالتجربة التحليلية من النص إلي الخطاب التاريخي والثقافي علي حد سواء، ففي الوقت الذي كانت البنيوية تهيمن علي المنظور النقدي بصورة تكاد أن تكون مطلقة، كان سعيد يفتح هوة تزداد اتساعا في تغيير ذلك المنظور، من الأفق المحصور في عالم الجماليات النصية، إلي قراءة السياق التاريخي، وقراءة السياق الثقافي أيضا.
وعلي هذا الأساس، كان يري أنّ (فنانا عظيما مثل كبلنغ) (ص66/ الثقافة والإمبريالية) يلحّ في روايته (كيم) علي (الإيمان بأنّ الواقع الهندي كان يتطلب، بل بحقّ يستجدي الوصاية البريطانية إلي ما لا نهاية له) (ص66/ الثقافة والإمبريالية).
==============================
أثارت مؤلفاته وآراؤه جدلا واسعا ونقاشات لا متناهية وخاصة كتابه الشهير "الاستشراق" 1978 الذي خلخل فيه بشكل جذري التصورات الغربية عن الشرق، إضافة إلى مؤلفات مهمة أخرى مثل "الثقافة والإمبريالية" 1993، ومن كتبه عن الصراع العربي الإسرائيلي "مسألة فلسطين" عام 1979، و"بعد السماء الأخيرة" عام 1986.
ترك إدوارد سعيدا إرثا فكريا غزيرا ومن بين ما ترك من مؤلفات "بعد السماء الأخيرة" عام 1986، و"متتاليات موسيقية" عام 1991 "الأدب والمجتمع" و"تغطية الإسلام" و"لوم الضحية" و"السلام والسخط" و"سياسة التجريد" وغيرها، فضلا عن الكثير من البحوث والدراسات والمقالات.
يتميز المشروع الفكري لإدوارد سعيد بالتوجه النقدي الذي يمتد من نقد الإمبراطوريات الكبرى وحركات المد الكولونيالي إلى النقد الروائي مرورا بالنقد السياسي والنقد الموسيقي ووصولا إلى النقد الذاتي والعائلي الذي برز بطريقة مدهشة في سيرته الذاتية التي أصدرها عام 2000 بعنوان "خارج المكان".
ترجمت كتاباته إلى 26 لغة في العالم، لما فيها من عرض مسهب لآداب العالم وعلاقتها بالسياسة الغربية الاستعمارية. نال جائزة بويدوين، وجائزة سلطان العويس، وهو أول كاتب أميركي يحظي بهذه الجائزة.
============================
27-9-2003
توفي سعيد في إحدى مستشفيات نيويورك عن 67 عاما إثر إصابته بمرض سرطان البنكرياس.
=========================
أهم مؤلفاته

- القارئ النقدي، جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية 1966
- بدايات 1975
- الاستشراق 1978
- مسألة فلسطين 1979
- الأدب والمجتمع 1980
- تغطية الإسلام 1981
- العالم، النصّ، الناقد 1983
- بعد السماء الأخيرة 1986
- تفصيلات موسيقية 1991
- القلم والسيف 1994
- صور المثقف 1994
- سياسة التجريد 1994
- خارج المكان 1999
- إحالات إلي المنفي 2000
- الثقافة والإمبريالية
- النقد في المجتمع
- القومية، الاستعمارية، الأدب
=============================================
المرادفات:
الاستشراق Orientalism
ما بعد الكولونيالية Postcolonialism
الاختلاف Difference
ما بعد الحداثة Postmodernism
لنقد الثقافي Cultural criticism
_
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ادوارد سعيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: سير وتراجم-
انتقل الى: