منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الليث بن سعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
Admin


عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: الليث بن سعد   الأربعاء أكتوبر 21, 2009 7:34 pm

الإمام الحافظ الليث بن سعد
من أشهر الفقهاء في زمانه
[size=4]الاسم والعرق وجهة الميلاد
أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي
فقيه مصري من اصل فارسي حيث أن جده من أصبهان بإيران
وقيل أن جده أتي لمصر مع جيش عمرو بن العاص فاستوطن بها.

-------------------------
تاريخ الميلاد= شعبان 94هـ =مايو 713 مـ
مكان الميلاد= ولد بقرية قرقشندة، بالقرب من القاهرة بمصر
والاسم الحالي للقرية الآن هو قلقشندة (بمحافظة القليوبية)،

تعلمه الأولي
تعلم في مصر على يد كبار الفقهاء والمحدثين، مثل يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث قبل أن يظوف ببعض البلادالاسلامية ليتلقى العلم على يد شيوخ الحجازو العراق .

حجته وطلبه العلم بالحجاز
سمع الحديث النبوي وهو شاب في العشرين بمكة المكرمة سنة 113هـ
وفكر في السفر مع قافلة البريد إلي الرصافة لمقابلة العلامة ابن شهاب الزهري الذي سمع من مشايخه الكثير عنه
قال الليث :كتبت من علم ابن شهاب الزهري علما كثيرا وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله فتركته ودخلت على نافع فسألني فقلت: أنا مصري فقال :ممن؟ قلت: من قيس- قال :ابن كم ؟قلت :ابن عشرين سنة- قال: أما لحيتك فلحية ابن أربعين0

الليث في عهدالخليفةالأموي هشام بن عبد الملك (105-125 هـ)ظهر للناس بمصر تدينه وورعه وهو في العشرينات فأحبوه
قال ابن بكير: كان الليث فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر حسن المذاكرة.

عن شرحبيل بن جميل قال :أدركت الناس أيام هشام الخليفة وكان الليث بن سعد حدث السن وكان بمصر عبيد الله بن أبي جعفر وجعفر بن ربيعة والحارث بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب وابن هبيرة وإنهم يعرفون لليث فضله وورعه وحسن إسلامه عن حداثة سنة

روى عبد الملك بن يحيى بن بكير عن أبيه قال ما رأيت أحدا أكمل من الليث.

عثمان بن صالح ، قال : كان أهل مصر ينتقصون عثمان ، حتى نشأ فيهم الليث ، فحدثهم بفضائله ، فكفوا

جمعه العلم
اهتم الليثُ بجمع وتدوين العلمَ من أفواه علماء عصره مباشرة ،
وممن استمع الي دروسهم من علماء الدين
عطاء بن أبي رباح، وابن شهاب الزهري وابن أبي مليكة ، ونافعا العمري ، وسعيد بن أبي سعيد المقبري ،وأبا الزبير المكي ، ومشرح بن هاعان ، وأبا قبيل المعافري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وجعفر بن ربيعة ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، وبكير بن عبد الله بن الأشج ، وعبد الرحمن بن القاسم ، والحارث بن يعقوب ، ودراجا أبا السمح الواعظ ، وعقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، وحكيم بن عبد الله بن قيس ، وعامر بن يحيى المعافري ، وعمر مولى غفرة، وعمران بن أبي أنس ، وعياش بن عباس ، وكثير بن فرقد ، وهشام بن عروة ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وأيوب بن موسى ،وبكر بن سوادة ، وأبا كثير الجلاح ، والحارث بن يزيد الحضرمي ، وخالد بن يزيد ، وصفوان بن سليم ، وخير بن نعيم ، وأبا الزناد وقتادة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري .
وكان مدققاً في الرواية للحديث عنهم حتى إنه يروي بعض الاحاديث عن تلاميذه عنهم
، فمثلا نجده يروى عن نافع مباشرة ، ثم يروى حديثا باسناد بينه وبين نافع أربعة أنفس ، وكذلك فعل في الرواية عن شيخه ابن شهاب ،فرغم المعاصرة قد يروى عنه حديثا بينه وبينه فيه ثلاثة رجال

الليث في عهد الخليفة الأموي مروان بن محمد 127هـ


قال بكر بن مضر:( قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة والى مصر إني قد بعثت إليكم أعرابيا بدويا فصيحا من حاله ومن حاله فأجمعوا له رجلا يسدده في القضاء ويصوبه في المنطق
فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد وفي الناس معلماه يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث)
وكان سن الليث وقتها 32 سنة عندئذ
حقا كان الفـرس أعز وأشرف في عصر الامويين ولم يكن هناك أدني تعصب ضدهم

توليه ديوان العطاء

السر في ذلك بدأ عندما قال صالح بن علي لعمرو بن الحارث : لا أدع الليث حتى يتولى لي .
فقال عمرو : لا يفعل .
فقال صالح مهدداً : لأضربن عنقه
، فسارع عمرو إلي الليث فحذره من رفض العمل الحكومي الذي سيكلفه به صالح بن علي
، فوافق الليث وتولي ديوان العطاء

.
ولما هرب أسد بن موسي إلي مصر سارع لمقابلة الليث ليحمي نفسه

أسد بن موسى يقول : كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية ، فيقتلهم ، قال : فدخلت مصر في هيئة رثة ، فأتيت الليث ، فلما فرغت من المجلس ، تبعني خادم له بمائة دينار ، وكان في حوزتي هميان (أي حزام) فيه ألف دينار ، فأخرجتها فقلت : أنا في غنى .. استأذن لي على الشيخ !
، فاستأذن ، فدخلت ، وأخبرته بنسبي واعتذرت من الرد
فقال : هي صلة
.قلت : أكره أن أعود نفسي .
قال : ادفعها إلى من ترى من أصحاب الحديث .

توليه الجزيرة
في عهد المنصور (136-158هـ) تم تكليفه بولاية الجزيرة
عن ابن وزير قال : قد ولي الليث الجزيرة ، وكان أمراء مصر لا يقطعون أمرا إلا بمشورته . فقال أبو المسعد ، ووصلها إلى المنصور :
لعبـد الله عبد الله عنـــدي--نصائح حكتها في السر وحدي
فأمير المؤمنين تلاف مصرا---فـإن أميرهـا ليـث بن سعد
المنصور يعرض علي الليث حكم مصر
كان الليث رحمه الله فقيه مصر ومحدثها ومحتشمها ورئيسها ومن يفتخر بوجوده الإقليم المصري بحيث إن متولي مصر وقاضيها وناظرها من تحت أوامره ويرجعون إلى رأيه ومشورته ولقد أراده المنصور على أن ينوب له على الإقليم فاستعفى من ذلك.

قال لي أبو جعفر : تَلِي لي مصر ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، إني أضعف عن ذلك ، إني رجل من الموالي ، فقال : ما بك ضعف معي ، ولكن ضعفت نيتك في العمل لي
أما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر
قلت: عثمان بن الحكم الجذامي رجل له صلاح وله عشيرة.

فبلغ عثمان ذلك فعاهد الله ألا يكلم الليث بن سعد.
وماذلك إلا لأن النفور من المناصب الحكومية والنفور من القرب من الحكام كانا شيمة الكثير من الأتقياء من العلماء والصالحين في الدولة الاسلامية
--------------------

قال ابن بكير : حدثني شعيب بن الليث ، عن أبيه قال : لما ودعت أبا جعفر ببيت المقدس قال : أعجبني ما رأيت من شدة عقلك ، والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك . قال شعيب : كان أبي يقول : لا تخبروا بهذا ما دمت حيا

توليه الديوان في عهدالخليفة المهدي

في عهد المهدي (158-169 هـ) تم تكليفه بولايةالديوان
كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها
المجلس الأول = يجلس للسلطان في نوائبه وحوائجه وكان الليث يغشاه السلطان فإذا أنكر من القاضي أمرا أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه أمر العزل للقاضي أو السلطان
المجلس الثاني = لأصحاب الحديث النبوي يقرأه عليهم فيحفظونه عنه بالسندالصحيح
المجلس الثالث =يجلس للمسائل يأتيه الناس فيسألونه في المسائل الفقهية والدينية
المجلس الرابع = يجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد فيرده كبرت حاجته أو صغرت

وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر وفي الصيف سويق اللوز في السكر


سفره للعراق سنة 161هـ

قال أبو صالح خرجت مع الليث إلى العراق سنة إحدى وستين ومائة خرجنا في شعبان وشهدنا الأضحى ببغداد
وقال لي الليث ونحن ببغداد سل عن منزل هشيم الواسطي فقل له أخوك ليث المصري يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك فلقيت هشيما فدفع إلي شيئا فكتبنا منه وسمعتها مع الليث.
قال أبو صالح : كان الليث يقرأ بالعراق من فوق علِّيَّة على أصحاب الحديث ، والكتاب بيدي ، فإذا فرغ ، رميت به إليهم ، فنسخوه .
أما عن موقف الخليفة المهدي منه فقد روي عن الوزير/ يعقوب بن داود وزير الخليفةالمهدي أنه قال:(قال لي أمير المؤمنين لما قدم الليث العراق :الزم هذا الشيخ فقد ثبت عندي أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه).



صداقته للامام مالك

ربطت الصداقة والمحبة في الله بين إمام مصر الليث بن سعد وبين إمام المدينة المنورة مالك بن أنس (93 هـ/715 م - 179 هـ/796 م) ا
ومالك كما نعلم أحد أصحاب المذاهب السنية الأربعة وصاحب موطأ مالك والذي قال البخاري عنه (أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر).
ولم يكن مالك بصاحب ثروة لشدة زهده رغم أن جده الأعلي كان من ملوك العرب حيث اسمه مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث ، ينتهي نسبه إلى عمرو بن الحارث ذي أصبع الحميري من ملوك اليمن .
وقد سمع الإمام مالك بما يصنعه الليث من التمتع بأطيب الطعام، والتزين بأبهى الثياب، والخروج للنزهة في الحدائق والأسواق، فكتب مالك إليه معاتباً: «بلغني أنك تأكل الرقاق وتلبس الرقاق (أي الثياب الرقيقة الفاخرة) وتمشي في الأسواق».
فكتب إليه الليث: قال الله تعالى: (قُلْ: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ. قُلْ: هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (الأعراف:32
-----
وكان الليث بن سعد يدرك فضل مالك فكان يرسل إلي مالك بمائة دينار فقط في السنة ، فكتب مالك إليه : علي دَين ، فبعث إليه بخمس مائة دينار

ولما حان تجهيز ابنة مالك للزواج كتب مالك إلى الليث : إني أريد أن أُدخل بنتي على زوجها ، فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر ، فبعث إليه بثلاثين حمل من العصفر ، فباع مالك منه بخمس مائة دينار ، وبقي عنده فضلة .

مدرسته الفقهية :
كان الليث رحمه الله فقيه مصر ومحدثها
ذكر أحمد بن صالح الليث فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثله.

قال أحمد بن حنبل: الليث كثير العلم صحيح الحديث

وقال يحيى بن معين : الليث أحب إلي من يحيى بن أيوب ويحيى ثقة.

وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين - أثبت من الليث ، لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ما أصحَّ حديثَ ليث بن سعد ، وجعل يثني عليه

وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس في المصريين أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه .

قال ابن سعد: استقل الليث بالفتوى وكان ثقة كثير الحديث سريا من الرجال سخيا له ضيافة
ربطت بينه وبين الإمام مالك في المدينة صلات الود وتبادلا الرسائل لمناقشة مختلف المسائل الفقهية. ويبدو منها أن مالك أخذ علي الليث افتاءه بأشياء تخالف ما يسير عليه أهل المدينة، فرد الليث عليه مدافعاً عن رأيه. وهذه الرسائل نموذج طيب لأدب الحوار بين العلماء.

روى عبد الملك بن شعيب ، عن أبيه ، قال : قيل لليث : أمتع الله بك ، إنا نسمع منك الحديث ليس في كتبك ، فقال : أو كل ما في صدري في كتبي ؟ لو كتبت ما في صدري ، ما وسعه هذا المركب

وكان للإمام الشافعي رأي خاص في تفضيل فقه الليث علي فقه مالك فيقول الشافعي مقولته الشهيرة وقتها :
( الليث أفقهُ من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به).
ومعني كلامه هو أن الليث فاق في علمه وفقهه إمام المدينة الإمام مالك، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق مثلما فعل تلاميذ الإمام مالك،

حقاً لقد قام كل منهما بتوضيح الحلال والحرام للناس من واقع توسعهما في دراسة القرآن والسنة

قال ابن وهب: لولا مالك والليث لضل الناس.


ناقلو العلوم الدينية عنه:
روى عنه علماء كثيرون منهم ابن وهب ، وابن المبارك وابن عجلان ، وابن لهيعة ، وهشيم ،، ويحيى بن بكير ، وعطاف بن خالد ، وشبابة ، وأشهب ، وسعيد بن شرحبيل ، وسعيد بن عفير ، والقعنبي ، وحجين بن المثنى ، وسعيد بن أبي مريم ، وآدم بن أبي إياس ، وأحمد بن يونس ، وعبد الله بن عبد الحكم ، ومنصور بن سلمة ، ويونس بن محمد ، وأبو النضر هاشم بن القاسم ، ويحيى بن يحيى الليثي ، ويحيى بن يحيى التميمي ، وأبو الجهم العلاء بن موسى ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن رمح ، ويزيد بن موهب الرملي ، وكامل بن طلحة ، وعيسى بن حماد زغبة ، وعبد الله بن صالح الكاتب ، وعمرو بن خالد ، وعبد الله بن يوسف التنيسي

.
أسرته :

له ابن اسمه شعيب

عبادته
كان الليث يقوم الليل إلا قليلاً، حتى إذا أقبل الفجر، خرج على فرسه إلى جامع عمرو بن العاص، يحضر الحلقات، ويحفظ ويدرس، ويتحرّى من له حاجة من أصدقائه أو الفقراء، ويفتي الناس في مسائلهم.
قال سعيد الآدم وكان من العابدين الصالحين: مررت بالليث بن سعد فتنحنح لي ، فرجعت إليه ، فقال لي : يا سعيد ، خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ، ممن لا بضاعة له ولا غلة . فقلت : جزاك الله خيرا يا أبا الحارث . وأخذت منه القُنداق ثم صرت إلى المنزل ، فلما صليت أوقدت السراج وكتبت : بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قلت : فلان بن فلان . ثم بدرتني نفسي فقلت : فلان بن فلان . قال : فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت ، فقال : ها الله يا سعيد ، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرا ، فتكشفهم لآدمي ؟! مات الليث ، ومات شعيب ، أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه ؟ فقمت ولم أكتب شيئا ، فلما أصبحت ، أتيت الليث ، فتهلل وجهه ، فناولته القنداق فنشره ، فما رأى فيه غير: بسم الله الرحمن الرحيم . فقال : ما الخبر ؟ فأخبرته بصدق عما كان ، فصاح صيحة ، فاجتمع عليه الناس من الحلق ، فسألوه فقال : ليس إلا خير، ثم أقبل علي ، فقال : يا سعيد ، تبينتها وحرمتها ، صدقت . مات الليث أليس مرجعهم إلى الله .
.
ازدياد ثروته في عهد الرشيد:

قال الحسن بن يوسف بن مليح سمعت أبا الحسن الخادم قال كنت غلاما لزبيدة (زوجة الرشيد) وأتي بالليث بن سعد تستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله الرشيد فقال له حلفت إن لي جنتين فاستحلفه الليث ثلاثا إنك تخاف الله فحلف له فقال: قال الله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (الرحمن:16) فأقطعه الرشيد قطائع كثيرة بمصر.

وقد بنى الليث داراً كبيرة في الفسطاط لها نحو عشرين باباً.. وجعل فيها حديقة مليئة بالأشجار والزهر والريحان، وملأ داره بما استطاع الوصول إليه من كتب

قال محمد بن رمح : كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط،

وكان عند الليث ثياب بعدد أيام السنة، فما يلبس الثوب يومين متتاليين
..

: خرج الليث بن سعد يوما في هيئة حسنة فقام بعضهم بحساب قيمة ثيابه ، ودابته ، وخاتمه ، وما عليه فوجدوها تسوي حوالي 19000درهم .وعلي سبيل المقارنة بغيره من العلماء الشديدي الزهد فإن شعبة خرج يوما ، فقوموا حماره وسرجه ، ولجامه بحوالي 19 درهم لاغير .
حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث عشرين سنة ، لا يتغدى ولا يتعشى الا مع الناس . وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض .
.
وقال قتيبة : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عائلته ، وسفينة فيها أضيافه.

وقال عبد الله بن صالح: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض.


كرمه :
قال قتيبة : كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع ، ويتصدق كل يوم على300مسكين

ولما احترقت كتب ابن لهيعة ، بعث إليه الليث من الغد بألف دينار .

وقدم الواعظ منصور بن عمار على الليث ، فوصله بألف دينار وجارية تسوى ثلاث مائة دينار
عن أبي صالح كاتب الليث ، قال : كنا على باب مالك ، فامتنع عن الحديث
، فقلت : ما يشبه هذا صاحبنا ؟
فسمعها مالك ، فأدخلنا ، وقال : من صاحبكم ؟
قلت : الليث
قال : تشبهونا برجل كتبت إليه في قليل عصفر، نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار
.
قال سليم بن منصور بن عمار : حدثنا أبي قال : دخلت على الليث خلوة ، فأخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ، وقال : يا أبا السري ، لا تعلم بها ابني ، فتهون عليه
.
قال أبو داود : قال قتيبة : كان الليث يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة ، وقال : ما وجبت علي زكاة قط . ،
.
جاءت امرأة إلى الليث ، فقالت : يا أبا الحارث ، إن ابنا لي عليل ، واشتهى عسلا ، فقال : يا غلام ، أعطها مرطا من عسل ، والمرط : عشرون ومائة رطل .
،فتعجبوا من ذلك فقال لهم الليث : سألت على قدرها ، وأعطيناها على قدر السعة

وذات يوم قال ابنه شعيب لقتيبة : يستغلّ أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفا ، وتأتي عليه السنة وعليه دَين .

وتفسير كلامه رغم أن الليث كان من العلماء الأغنياء فما أوجب الله عليه زكاة درهم قط، لأنه كان ينفق المال كله قبل أن يَحُول عليه الحَوْل.
سمعت أبي يقول : ما وجبت علي زكاة منذ بلغت

وفاته
كان الليث بن سعد يقول بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط

مات الليث بالقاهرة،عن 81 عاماً قمرياً ليلة الجمعة 14--8-175هـ ==16-12-791م،

صلى عليه موسى بن عيسى صلاة الجنازة مع الناس وقد بلغ حزن المصريين وبكاؤهم علي فقدانه الغاية.

قال خالد بن عبد السلام الصدفي : شهدت جنازة الليث بن سعد مع والدي ، فما رأيت جنازة قط أعظم منها " رأيت الناس كلهم عليهم الحزن ، وهم يعزي بعضهم بعضا ، ويبكون ، فقلت : يا أبت ، كأن كل واحد من الناس صاحب هذه الجنازة ، فقال : يا بني ، لا ترى مثله أبدا .

ودفن بالقرافة الصغرى في منطقه سفح المقطم في قبر وتم تمييز القبر علي عادة المصريين ثم بنوا علي القبر قبه

بمنطقة القبر قرافة تضم العديد من الأعلام مثل الامام الشافعي‏,‏ والسيده ام كلثوم‏من آل البيت‏ و عقبه بن عامر‏,‏و ذو النون المصري الصوفي الشهير ويحيي الشبيهي‏,‏ وابو القاسم الطيب‏
فيما بعد قام ابوزيد المصري( الذي كان كبير التجار المصريين) ببناء مسجد علي قبر‏ الامام الليث ,‏ ثم قام ( الحاج سيف الدين المقدم) بتجديد القبه‏,‏ وجرت تجديد المسجد في عصر الناصر فرج بن برقوق‏وهذا المسجد به مئذنه فريده في شكلها وموقعها خارج كتله المسجد‏,‏ وتعود للامير يشبك في العصرالعباسي المملوكي‏.‏
وفي عام‏2002‏ اعدت وزاره الثقافه بمصر خطه متكامله لتاهيل القاهره التاريخيه التي تصل مساحتها الي‏87.3‏ كيلومتر مربع‏,‏ وتضم‏313‏ اثرا مسجلا‏,‏ وتم تخصيص‏242‏ مليون جنيه لترميم‏150‏ اثرا خوفا عليها من الانهيار‏,‏ ومن بين هذه الاثار مسجد الامام الليث‏
الكثير من مظاهر التدهور هددت المسجد‏ بالانهيار,‏ منها قدم بناء المسجد مع ان اساساته سطحيه مقامه فوق مقابر‏,‏ كما توجد شروخ في انحاء متفرقه من المسجد‏,‏ وتتعرض المئذنه لمشكله كبيره حيث تلقي المهملات بالقرب منها‏,‏ وهو ما يتطلب ازاله مستمره‏.‏

وبالنسبه للمشروع الحالي لاصلاح المسجد فمدته قدرت في البدايه بثمانيه عشر شهرا‏,‏ ثم زادت الي ثلاث سنوات‏,‏ والسبب انه كان من المفترض عمل حقن خرساني لأرض المسجد ليقوي‏,‏ لكن عندما بدأوا في التنفيذ تبين ان الحقن قد يطمس المقبره الاساسيه المدفون فيها الامام الليث‏,‏ والمقبرتين الملحقتين اللتين تضمان رفاة ابن الليث ورفاة خادم الليث .‏فجري تعديل المشروع لتلافي ذلك
وقد وقف الامام الشافعي ذات يوم علي قبره فتذكر هذا الرجل الفاضل الذي يحتويه القبر فقال ‏:‏ لله درك ياامام‏,‏ لقد حزت اربع خصال لم يكملهن عالم‏:‏ العلم‏,‏ والعمل‏,‏ والزهد‏,‏ والكرم‏!!‏




ملحوظة :
تم التحرير والنشر في منتدي التاريخ بواسطة البدراني بتاريخ 15-12-1427 هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الليث بن سعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: سير وتراجم-
انتقل الى: