منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تحالف أرمينيا وأنطاكيا مع المغول وتصدي المماليك لهم - بقلم د.علاء قداوي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأستاذ
Admin
avatar

عدد المساهمات : 3404
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

مُساهمةموضوع: تحالف أرمينيا وأنطاكيا مع المغول وتصدي المماليك لهم - بقلم د.علاء قداوي   الخميس سبتمبر 19, 2013 6:37 am

تحالف ملوك أرمينيا الصغرى وأنطاكيا الصليبية مع المغول لاحتلال بلاد الشام وتصدي المماليك لهم (644 ـ 723 هـ/ 1246 ـ 1323 م)
بقلم : د.علاء محمود خليل قداوي
كلية الآداب/ جامعة الموصل ـ العراق


===============================
 
       واجهت الأمة العربية الإسلامية في أواخر القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي (491 هـ/ 1096 م) أشرس غزو استعماري استهدف احتلال أراضيها وتدمير كيانها وحضارتها. ذلك هو الغزو الذي أطلق عليه مؤرخو الغرب اسم الحروب الصليبية أو الحملات الصليبية التي امتدت إلى ما يقرب من قرنين من الزمن.
 
       وتمكنت أولى الحملات من أن تقيم لها في المشرق العربي عدة إمارات صليبية كالرها وأنطاكيا وبيت المقدس وطرابلس. وقد تنبه المسلمون لمخاطر هذه الحركة فوحدوا جهودهم على عهد صلاح الدين الأيوبي الذي أنزل بهم هزيمة قاسية في معركة حطين سنة 583 هـ/ 1187 م، واسترد منهم  معظم المناطق التي كانوا قد استولوا عليها بما فيها بيت المقدس[1]، ولم يبق لهم إلا أنطاكيا وطرابلس وبعض الحصون على الساحل الشامي.
 
       وفي أوائل القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي ترافق مع استمرار الخطر الصليبي خطر المغول. والمغول أقوام بدوية اندفعوا من موطنهم الأصلي منغوليا ـ الواقعة في أواسط آسيا ـ بزعامة جنكيز خان وخلفائه ليغزو بلاد المسلمين ويقضوا على الدولة الخوارزمية والإسماعيلية وليوطنوا بعدها سلطانهم في إيران تمهيداً للقضاء على الدولة العربية الإسلامية ممثلة في الخلافة العباسية[2]. وفي الوقت نفسه، حاول الصليبيون الذين كانت قد فشلت حملتهم السادسة على بلاد الشام في استرداد المسلمين بيت المقدس ثانية منهم سنة 642 هـ/ 1244 م[3]، حاولوا أن يتصلوا بالمغول أعداء المسلمين عن طريق توجيه الدعوات لخاناتهم لإقناعهم باعتناق المسيحية، ومن ثم التحالف معهم لشن حملة صليبية مغولية لتطويق المشرق العربي الإسلامي وتحطيمه ومن ثم اقتسامه، مثلما حاولت من قبل الإمبراطورية البيزنطية أن تعقد حلفاً بينها وبين الصين لغرض تقويض الدولة العربية الإسلامية التي كانت في بداية نشأتها[4].
 
       وقد استندت آمال الصليبيين في إمكان تحقيق هذا التحالف على ما وصل إليهم من أخبار عن اعتناق قبيلة الكرايت المغولية الديانة المسيحية[5]، وعلى ما كان قد أظهره بعض خانات المغول وأمرائهم من تعاطف مع المسيحية. فكيوك خان (644 ـ 646 هـ/ 1246 ـ 1248 م) كانت  والدته تدين بالمسيحية، وتولى تربيته الأمير قداق المسيحي. ولما تولى عشر المغول، قرب إليه جينقاق المسيحي وأسند إليه منصب الوزارة. وقد ترك كيوك أمر الحل والعقد في الدولة لهذين الأميرين اللذين اضطهدا المسلمين وأحسنا للمسيحيين[6].
 
       وارتفع كذلك شأن النصارى في عهد منكو خان[7] (646 ـ 655 هـ/ 1248 ـ 1257 م) الذي كانت والدته سيورقوقيتي، ومربي ولده باتو وكبير وزرائه بلغاي مسيحيين[8]. ويعد سرناق الذي منحه منكوخان حق إصدار القرارات الملكية من ألدِّ أعداء المسلمين[9].  وجعل منه المؤرخ السرياني ابن العبري شماساً، وأدخل هذا جماعة كبيرة من المغول في المسيحية[10].
 
       وإزاء موقف خانات المغول هذه من المسيحية، أرسل البابا إينوسنت الرابع بعثة إلى منغوليا برئاسة الراهب يوحنا بيان دل كاربيني الذي حمل  رسالة من البابا بعنوان »إلى إمبراطور التتار وشعبه«، كتبت بأسلوب مليء بالصداقة وبدعوة إلى اعتناق المسيحية. وقد وصل كاربيني قراقورم عاصمة المغول سنة 644 هـ/ 1246 م، حيث حظي بحسن استقبال كيوك خان له. غير أن كاربيني فشل في الحصول على موافقة كيوك لتحقيق أهدافه بسبب اشتراط الخان اعتراف البابا وملوك أوربا بسيادته العليا والتبعية له. وحذر كيوك كاربيني من أن البابا يتحمل جميع النتائج المترتبة في حال رفضه الاستجابة لمطالبه[11].
 
       عاد كاربيني إلى المقر البابوي في روما فاشلاً سنة 645 هـ/ 1247 م؛ إذ قدم للبابا تقريراً مفصلاً أشار فيه إلى أن المغول لم يخرجوا إلا للغزو. ومع ذلك، لم تخب آمال البابا إينوسنت الرابع الذي أرسل بعثة ثانية برئاسة الراهب اسكلين الذي التقى في تبريز القائد المغولي بايجو في أواخر سنة 645 هـ/ 1247 م، إذ أبدى بايجو الاستعداد لعقد تحالف لمناهضة الخلافة العباسية في بغداد والأيوبيين في بلاد الشام؛ وخطته تهدف إلى مهاجمة بغداد، على أن يتكفل الغرب المسيحي بالقيام بحملة صليبية تصرف مسلمي الشام عنه[12].
 
       ولتحقيق هذا الهدف، أوفد بايجو رسولين هما إيبك وسركيس النسطوري ليرفقا اسكلين في عودته إلى روما. ومع أنه لم يكن لهذين الرسولين سلطان السفراء المفوضين، فإن آمال الغرب انتعشت من جديد، إن أقاما في روما نحو سنة، ثم أرسل بايجو إبان سنة 646 هـ/ 1248 م مَنِ استدعاهما، فحملهما البابا رسالة أعرب فيها عن أسفه لما جرى من تعطيل التحالف المغولي المسيحي[13].
 
       لقد أثارت هاتان البعثتان اللتان بعثهما البابا إينوسنت الرابع قلق العرب المسلمين في بلاد الشام ومصر. لذلك حاول بعض أمراء الأيوبيين ثَنْيَ البابا عن محاولته التحالف مع المغول ضدهم، فأرسلوا إليه عدة رسائل، منها رسالة أمير حمص المؤرخة في سنة 644 هـ/ 1246 م يطلب فيها باسمه ونيابة عن سلطان الأيوبيين الملك الصالح أيوب عدم وضع ثقته في المغول ويذكره بأن هؤلاء أشد المعادين للمسيح وأكثر الناس همجية وتخريباً[14]. ولعل أمير حمص استند في رسالته هذه إلى ما كانت جيوش المغول قد اقترفته على عهد أوكتاي خان من مذابح وخراب وتدمير لمناطق شاسعة من أوربا سنة 639 هـ/ 1241 م حيث وصلت غزواتهم إلى بولندا[15].
 
       لم يفقد الغرب المسيحيُّ الأمل في إمكان كسب المغول إلى جانبهم، وهكذا أبقوا باب التفاوض مفتوحاً معهم ولم يأخذوا بتحذيرات أمراء الأيوبيين لهم. إذ أرسل إيلجداي نائب الخان في القوقاز وفارس في أواخر سنة 646 هـ/ 1248 م رسالة إلى لويس التاسع ملك فرنسا الذي كان موجوداً في قبرص على رأس الحملة الصليبية السابعة لغزو مصر، أعرب له فيها عما يكنه المغول من عطف وميل للمسيحية؛ فأفرحت هذه الرسالة لويس التاسع الذي بادر بإرسال سفارة من الرهبان الدومنيكان برئاسة أندريا وأخيه ومعهما هدية هي عبارة عن نموذج لكنيسة صغيرة. وعندما وصلت البعثة إلى قراقورم عاصمة المغول، تبين لها أن كيوك قد توفي، فاضطرت البعثة إلى العودة بسبب تأخر انتخاب خان جديد[16]. ومع فشل هذه البعثة في تحقيق أهدافها، أرسل لويس بعثة ثانية في أوائل السنة 651 هـ/ 1253 م برئاسة الراهب وليم روبروق إلى الخان الجديد منكو يطلب فيها مساعدته لضرب المسلمين في بلاد الشام ومصر[17]. وقد قدم رانسيمان تفصيلات عن هذه البعثة، فذكر أن سفارة روبروق لم تظفر بنجاح كبير، إذ اجتاز في سفره نهر الفولكَا والتقى بالأمير سرتاق باتو الذي اشتهر بميله للمسيحيين، فبعثه هذا الأخير إلى منغوليا وتولى الإنفاق عليه في سفره على امتداد الطريق التجاري الكبير وتهيأت له أسباب الراحة والأمن على الرغم من أن أياماً بكاملها كانت تنقضي دون أن يشهد في طريقه داراً واحدة، ثم وصل إلى قراقروم، فمثل بين يدي منكوخان في أوائل السنة 652 هـ/ 1254 م وأعلمه فيها منكو بعزمه على مهاجمة المسلمين في غرب آسيا، وبأنه على استعداد لمناقشة ما يصح اتخاذه من إجراء مشترك، على أنه اعترض ذلك عقبة لم يتيسر التغلب عليها؛ وملخصها أن يعلن لويس تبعيته لمنكو لقاء مساعدته. وهذا ما لم يقبله ملك فرنسا. ولهذا غادر وليم روبروق قراقورم في سنة 652 هـ/ 1254 م دون أن يحقق ما كان يحلم به لويس من أن المغول سوف يصبحون أبناء أوفياء لكنيسة روما ويحققون للصليبيين ما كانوا يحلمون به في المشرق العربي الإسلامي، ولا سيما في بلاد الشام وبيت المقدس[18].
 
=================
 
تحالف ملوك أرمينيا الصغرى وأنطاكيا الصليبية مع المغول
 
       إذا كان الغرب المسيحي قد فشل في تحقيق أهدافه مع المغول، فإن ملوك غرب آسيا المسيحية قد نجحوا في ذلك، بعد أن رضخوا لمطالب خان المغول. فقد ارتأى هيثيوم ملك أرمينيا الصغرى الواقعة بلاده في إقليم قليقية جنوب شرق الأناضول، أن يرسل أخاه كوني تابل سطبل إلى قراقورم سنة 644 هـ/ 1246 م للمشاركة في احتفال تنصيب كيوك للخانية[19]. وقد حصل كوني سطبل على براءة من كيوك تضمن لأخيه وحدة مملكته وحق الاستيلاء على الكثير من القلاع والحصون التابعة للقوى الإسلامية المجاورة له[20].
 
       وعلى أثر ذلك، وجد هيثيوم أن الوقت أصبح ملائماً للاستفادة من قوة المغول لضرب الخلافة العباسية واسترجاع بيت المقدس. فقام في السنة 651 هـ/ 1253 م بزيارة منكوخان في قراقورم. ويعد هيثيوم أول ملك يقدم من تلقاء نفسه إلى قراقورم، إذ أن الزائرين الآخرين كانوا إما أتباعاً للإيلخان وإما ممثلين لملوك، فاستقبله الخان بكل حفاوة وتكريم. وذكر المؤرخ الأرمني فارتوكرات أن هيثيوم عرض في أثناء لقائه سبعة مطالب، منها دعوة منكو لاعتناق المسيحية، ومساعدة المسيحيين في استعادة الأراضي المقدسة، وطرد الخليفة من بغداد، وتمكين الأرمن من بسط هيمنتهم على كل الأراضي التي اقتطعت من مملكته. وقد وعد منكوخان بتحقيق هذه المطالب عندما قال لهيثيوم:
" لولا انشغالنا في أراضي منغوليا، لتوجهت بنفسي إلى الأراضي المقدسة منطلقاً من احترامنا الشديد للسيد المسيح. لذلك سنوكل هذا الأمر لأخينا هولاكو ليقوم بتحقيق هذه المهمة، وسوف يحرر المقدس ويعيدها للمسيحيين. ونتمنى أن يقضي هولاكو على الخليفة باعتباره العدو الأول لنا"[21].
وبعد عدة لقاءات، خرج هيثيوم من هذه الزيارة باتفاق يتضمن:
 
       1  ـ  تبعية هيثيوم للخان الكبير، مقابل ضمان مملكته
 
       2  ـ  تعهد هيثيوم بالمشاركة بكافة قواته مع جيش هولاكو في حملته على ديار بكر وبلاد الشام لقاء تعهد الخان بمنحه بعض المقاطعات ومساعدته في استعادة بيت المقدس
 
       3  ـ  إعفاء كل الكنائس والأديرة المسيحية الخاضعة لحكم المغول من الضرائب
 
       4  ـ  منحه صفة كبير مستشاري الخان في شؤون المسيحيين في غرب آسيا[22].
 
وهكذا بدا هذا الاتفاق وكأنه تحالف مغولي صليبي، لأن هيثيوم كان قد أقام تحالفات مع بعض أمراء الصليبيين الذين كانوا قد أعطوه حق التحدث نيابة عنهم في علاقاته بالمغول، ومنهم بوهمند السادس أمير أنطاكية الذي دخل هو أيضاً في التحالف[23].
 
وقد باركت كل من فرنسا وروما هذا الاتفاق واعتبرته إنجازاً كبيراً لتعويض فشل حملتها الصليبية على المنطقة العربية[24]، والتي كان يقودها لويس التاسع الذي أنزل به الأيوبيون هزيمة ساحقة في معركة المنصورة في مصر سنة 648هـ/ 1250 م[25].
=================
اشتراك القوات الأرمينية والأنطاكية في حملة هولاكو على ديار بكر وبلاد الشام :
 
بعد أن تكللت جهود هيثيوم بالنجاح مع منكوخان في عقد تحالف معه، لم يغب عن باله أن يقوم بزيارة لهولاكا والتفاهم معه على ما يجب أن يتخذه من إجراءات عسكرية لتنفيذ خطة الحملة المغولية على ديار بكر وبلاد الشام، والتي بدأ بتنفيذها بعد أن فرغ هولاكو من احتلاله بغداد سنة 656 هـ/ 1258 م، حيث طلب منه هولاكو أن يسير بجيشه الأرمني ليشارك في حملته على ديار بكر. وأدَّى هيثيوم دوراً بارزاً في إسقاط إمارة ميافارقين الأيوبية فيها وأنزل مع القوات المغولية مذبحة بالمسلمين فيها، بينما جرى الإبقاء على حياة المسيحيين[26]. كما شارك مع الجيش المغولي في الاستيلاء على نصيبين وحران والرها والبيرة وسروج[27]، ومنها توجه مع هولاكو للاستيلاء على حلب التي أطبق عليها الغزاة في أوائل صفر سنة 658 هـ/ 1260 م. وبالرغم من استبسال صاحبها تورانشاه، فإنه ما لبث أن انهارت قواته ليقتحمها المغول وحلفاؤهم حيث دارت المذابح بالسكان المسلمين دون المسيحيين[28]، وأشعل هيثيوم الجامع الكبير ومساجد المدينة فيها[29]. وقد كافأ هولاكو هيثيوم على مشاركته هذه بأن منحه قدراً من الغنائم التي حازها في حلب، فضلاً عن إضافة بعض أملاك الأيوبيين لإمارته؛ كما جرى بيع أسرى المسلمين في أسواق سيس عاصمة مملكة هيثيوم. وحصل بوهمند أمير أنطاكية الذي قاتل إلى جانب هولاكو على مكافأة مجزية تتمثل في اللاذقية وبعض حصون الأيوبيين التي تقع على الساحل إلى إمارته[30].
 
وصاحب هيثيوم وبوهمند القائد المغولي المسيحي كتبغا على رأس الجيش المغولي إلى دمشق التي أذعنت لهم. ولأول مرة منذ ستة قرون يدخلها ثلاثة أمراء مسيحيين يشقون بموكبهم شوارع المدينة. وقد اغتنم المسيحيون هذه الفرصة للتشفي والانتقام من المسلمين، فنظموا مواكب عامة أنشدوا فيها الأناشيد وحملوا الصلبان وأجبروا المسلمين على أن يقفوا احتراماً لهم؛ ومن امتنع تعرض للسلب والإهانة. وبلغ بهم التحدي أقصاه فدقوا النواقيس وجاهروا بالخمر في رمضان ورشوه على ثياب المسلمين في الطرقات كما صبوه على أبواب المساجد، ولم يستثنوا حتى الجامع الأموي. فضجر المسلمون من تلك الأفعال، ورفعوا شكواهم إلى كتبغا، ولكنه لم يفلح بهم، بل أهانهم وضرب بعضهم، وأخذته موجة من التقوى فجعل يزور الكنائس ويعظم رجالها[31].
 
وأتم المغول، في الأسابيع الثلاثة التي أعقبت احتلالهم دمشق، فتح مدن الشام الأخرى، فقتلوا حامية الكرم التي كانت قد قاومتهم؛ واستسلمت لهم حامية نابلس وعجلون، وتقدموا نحو غزة التي دخلت في حوزتهم[32]. غير أن قوات المغول وحلفاءهم لم تصل إلى بيت المقدس على الرغم من أن هدف هيثيوم من مشاركته في هذه العمليات كان احتلالها، ولكن انشغال كتبغا بتصفية جيوب المقاومة واستعدادات المماليك في مصر لمواجهته شغلته عن احتلال بيت المقدس.
 
======================
 
تصدي الدولة المملوكية في مصر وبلاد الشام للتحالف وإفشاله
 
 كان هولاكو بعد احتلاله دمشق، قد تلقى خبر استدعائه من قبل أخيه قوبلاي خان لمواجهة تمرد أخيهما الأخر اريق بوكا. ولهذا السبب اضطر العودة إلى قراقورم سنة 658 هـ/ 1260 م[33]. وكان في نيته أن يكتفي بما تم له من احتلال، ولا يترك خلفاً له يكمل برنامجه في الاستيلاء على فلسطين ومصر. غير أن إلحاح هيثيوم جعل هولاكو يوافق على أن يترك كتبغا وتحت إمرته عشرة آلاف مقاتل لإتمام هذا المشروع[34]. وكما ذكرنا آنفاً، فإن كتبغا واصل عملياته العسكرية باحتلال المدن الفلسطينية[35]، ووصل إلى الحدود المصرية باحتلاله غزة[36] وبقي عليه أن يتغلب على قوة إسلامية عظيمة هي قوة المماليك في مصر.
 
والمماليك هم في الأصل أتراك غالباً؛ وهم غرباء عن البلاد وأهلها، اضطر الأيوبيون إلى الاستعانة بهم، فكانوا يشترونهم بالأموال ويجعلونهم نواة لجيشهم. وما هي إلا مدة وجيزة حتى نشأ بين زعماء هؤلاء جيل جديد استطاع أن يستأثر بملك البلاد في السنة 548 هـ/ 1250 م. وفي الفترة التي نتحدث عنها كان السلطان قطز ثالث هؤلاء المماليك الذي يحكم في القاهرة[37].
 
وقبل أن يبرح هولاكو الشام، كان قد أرسل في السنة 658 هـ/ 1259 م رسله إلى السلطان قطز تتضمن كل معاني التهديد والوعيد، ويدعوه فيها إلى الاستسلام وتقديم فروض الطاعة. أما قطز، فإنه رفض الاستسلام[38]. وكان قد أعد خطة بعد أن سارعت البقية الباقية من أمراء الشام ممن أبت عليهم وطنيتهم أن يستسلموا للمغول، إلى التوجه لمصر. وأبدوا استعدادهم للوقوف معاً صفّاً واحداً في وجه العدو المشترك لإنقاذ الشرق العربي من خطرهم[39]. وكانت خطته تقوم على أساس ترك سياسة الدفاع والتحصن في المدن إلى سياسة الهجوم المنظم؛ فقاد جيشه على الطريق الساحلي واسترد غزة بعد أن أوقع بالحامية المغولية فيها[40]. ثم اجتاز عكا بعد أن حصل على وعد من حاميتها الصليبية التي كانت قد ضاقت ذرعاً بتعرضات المغول لأملاكها، مفاده إلا تتعرض لجيشه في أثناء مروره بها[41]. فاتجه نحو الأردن. وعندما علم كتبغا بما وقع لحاميته في غزة، استشاط غضباً؛ فأسرع بقواته ومعه النجدات الأرمينية حيث التقى بالقوات المصرية في 15 رمضان سنة 656 هـ/ 1260 م في موقعة عين جالوت فدارت الدائرة على القوات المغولية التي سحقت ووقع كتبغا في الأسر ثم قتل بأمر من قطز[42]، وتحطمت الأسطورة التي ذاعت بأن المغول قوة لا تقهر. وجرى بعد ذلك تطهير دمشق وحمص وحماة وحلب وباقي مدن الشام من بقايا المغول والأرمن[43] وعوقب المسيحيون الذين دفعوا الثمن غالياً بسبب عطفهم السابق على المغول، وما اقترفوه من آثام ضد الأهالي المسلمين زمن الاحتلال[44].
 
سارت سياسة المماليك بعد عين جالوت وتحرير الشام من المغول على التخلص من بقايا الصليبيين في الشام وإنزال العقاب بمملكة أرمينيا الصغرى ثم المضي في قتال المغول. وبخصوص الأرمن وملكهم هيثيوم، لم ينس سلاطين المماليك زيارته لخان المغول منكو وتحالفه معه وتحريضه على غزو الشام وما ارتكبه من جرائم مع جند هولاكو سنة 658 هـ/ 1260 م، وهي أمور لا يمكن أن يغفرها له المسلمون. فاستغل السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (658 ـ 676 هـ/ 1260 ـ 1277 م) انشغال ايقاخان ـ ابن هولاكو  وخليفته في حكم مغول فارس والعراق (667 ـ 680 هـ/ 1265 ـ 1281 م) بالحرب ضد مغول القفجاق المسلمين في جنوب روسيا[45]، لينفرد بهيثيوم وينزل به الجيش المملوكي الذي كان يقوده الأمير سيف الدين قلاوون والملك المنصور صاحب حماة هزيمة ساحقة عند الدربند قرب أنطاكيا، وذلك في ذي القعدة سنة 466 هـ/ 1266 م. وقتل في المعركة أحد أبناء الملك هيثيوم وأسر الابن الثاني، في حين كان هيثيوم نفسه متغيباً عن بلاده في تبريز يستجدي مساعدة المغول. واستثمر المماليك هذا الانتصار، فأغار الأمير قلاوون على عدة مدن أرمينية هي المصيصة وأذنة وطرطوس وميناء أياس. أما الملك المنصور، فقد اتجه إلى سيس عاصمة أرمينية الصغرى واستولى عليها[46]؛ »فجعل عاليها سافلها«، وأشعل النار فيها فدمرتها وأتت على كنائسها ومقابر ملوكها. وبعد عشرين يوماً من الغارات، عاد الجيش المملوكي ومعه أربعون ألف أسير، ومن الغنائم ما لا يعد ولا يحصى »حتى بيع رأس البقر بدرهمين ولم يوجد من يشتريه«[47]. وأخيراً، عاد هيثيوم إلى مملكته ومعه جماعة صغيرة من المغول بعد أن وقعت الواقعة. وحاول أن يسترد ابنه الأسير من بيبرس، ولكنه لم يستطع ذلك إلا بعد أن تخلى المماليك عن عدة مراكز هامة مثل دربساك التي تتحكم في طرق المواصلات بين أرمينيا وأنطاكيا ومرزبان ورعبان وشيخ الحديد وكلها تتحكم في الطريق بين الجزيرة الفراتية حيث المغول حلفاء هيثيوم وأرمينيا الصغرى[48]. والواقع أن مملكة أرمينيا الصغرى لم تفق مطلقاً من تلك الكارثة وصار دورها سلبيّاً بعد ذلك في الأحداث الجارية على مسرح الشرق الأدنى. أما الملك هيثيوم، فإن الصدمة جعلته يترك العرش سنة 667 هـ/ 1269 م لابنه ليون الثالث[49].
 
أما إمارة أنطاكية، فدفعت هي أيضاً ثمن تحالفها مع المغول وهيثيوم. إذ قاد بيبرس بنفسه الجيش المملوكي الذي شن هجوماً عاماً على مدينة أنطاكيا في مستهل شهر رمضان سنة 666 هـ/ 1268 م، ولم تلبث أن سقطت فدخلها المماليك وقدموا منها بغنائم طائلة تثير الدهشة: إذ قسمت النقود بالطاسات. أما عدد الأسرى، فكان بالغ الضخامة: فما من جندي في جيش السلطان إلا وحاز مملوكاً وبلغ الفائض من الوفرة ما جعل ثمن الغلام الصبي ينخفض إلى اثني عشر درهماً، في حين لم يتجاوز ثمن الجارية خمسة دراهم[50]. ولم تنهض أنطاكيا بعدما حل بها من عقاب مطلقاً[51].
 
وإذا ضعفت أرمينيا ودمرت أنطاكيا، أصبح بوسع بيبرس أن ينتقم من المغول وغزوهم لبلاد الشام. فأغار على بلاد سلاجقة الأناضول التي كانت مشمولة بالحماية المغولية، واستطاع أن يمزق الجيش المغولي في الأناضول عند مدينة أبلسنين في ذي القعدة 657 هـ/ 1277 م[52]، حيث بلغ عدد قتلاهم ستين وسبعمائة وستة آلاف[53]. وعندما سمع أيقاخان بما فعله بيبرس في الأناضول، أسرع إلى أبلستين حيث شاهد قتلاه. وعلى حد قول رشيد الدين الهمداني، فإن إيقا بكى عندما شاهد قتلى المغول مكدسين وحزن على رجاله حزناً شديداً وصب جام غضبه على مسلمي الأناضول ثم عاد إلى بلاده[54] ليتجهز للقيام بحملة كبيرة على بلاد الشام. وبهدف تقوية جبهته، رغب في مشاركة ليون الثالث ملك أرمينية الصغرى في حملته لطرد المماليك من بلاد الشام واستخلاص بيت المقدس؛ واتفقا على إرسال الرسل إلى البابا إدوارد الأول ملك إنكَلترا لمساعدتهما في إنجاح الحملة. غير أنهما لم يحصلا إلا على وعود فضفاضة[55].
 
وبعد أن أكمل إيقاخان استعداداته، خرج بنفسه على رأس حملته ومعه ليون الثالث[56]. وقد قدر عدد قواتهما بمائة ألف مقاتل[57]، منها ثلاثون ألف نصراني[58]، زحفا بها على وادي نهر العاص، فوصلا أمام حمص، حيث كان جيش المماليك مرابطاً تحت قيادة السلطان الجديد المنصور سيد الدين قلاوون (678 ـ 689 هـ/ 1279 ـ 1290 م). وفي موقعة حمص التي دارت بين الجيشين في 14 رجب سنة 680 هـ/ 1281 م حلت الهزيمة بالمغول الذين قتل منهم خلق كثير. أما ليون الثالث، فقد حلت بجيشه كارثة عندما أوقعه المماليك في كمين في أثناء انسحابه إلى بلادهم. فقد قتل وأسر معظم عسكره[59]،»... بحيث لم يفلت منهم إلا دون العشرين«[60].
وبعد هذه الهزيمة ما لبث أن مات ايقاخان كمداً، وذلك في 20 ذي  الحجة سنة 680 هـ/ 1282 م[61]، فخلفه في الحكم أخوه تكودار الذي قلب سياسة معاداة المغول للمماليك رأساً على عقب: إذ أعلن إسلامه، وتسمى باسم أحمد، واتخذ لنفسه لقب سلطان، وأرسل سفارة إلى سلطان قلاوون في شعبان سنة 681 هـ/ 1282 م يعلمه فيها بأنه »مسلم وأنه أمر ببناء المساجد والمدارس والأوقاف وأمر بتجهيز الحجاج، وسأل اجتماع الكلمة وإخماد الفتنة والحرب...«[62]. وعندئذ، رد السلطان قلاوون على رسل المغول بتهنئته بالإسلام وطلب أن يكون التحالف بين المماليك والمغول على العدو المشترك [63]، وهو الصليبيون. ولكن تكودار لم يبق في الحكم طويلاً لينفذ سياسته هذه: إذ ثار عليه بعض قواده وقتلوه في جمادى الأولى 683 هـ/ 1284 م، وأحلوا محله ابن أخيه أرغون في حكم دولة المغول الإيلخانيِّين [64].
 
       اتبع أرغون سياسة تفيض حماسة لخدمة المسيحيين، فاتفق مع ملك أرمينية ليون الثالث على استرداد الأراضي المقدسة من المسلمين؛ وأرسل أربع سفارات إلى البابوية وإلى ملكي إنكَلترا وفرنسا في السنوات 684 هـ/ 1285 م، 686 هـ/ 1287م، 688 هـ/ 1289 م، 690 هـ/ 1291 م، يقترح فيها استعداده للقيام بحملة عسكرية مشتركة لغزو بلاد الشام ومصر. ولكن أرغون لم يلق استجابة صادقة من قادة أوربا الذين كانوا منشغلين بمشاغلهم الخاصة عن الاستجابة والتحرك؛ كما أن حماسهم الديني لاسترجاع الأراضي المقدسة قد ضعف بعد أن بلغتهم أنباء توالي سقوط قلاع الصليبية بيد المسلمين، وآخرها عكا التي حررها السلطان أشرف خليل سنة 690 هـ/ 1291 م [65].
 
 استثمر المماليك حالة الفوضى التي عمت دولة المغول الإيلخانية بسبب الصراع على السلطة في أعقاب وفاة أرغون سنة 690 هـ/ 1291 م، استثمرتها بالاستعداد لشن حملة عسكرية تعاقبها الأرمن الذين كان ملكهم قد جدد تحالفه مع المغول. ففي ربيع سنة 691 هـ/ 1292 م، خرج السلطان الأشرف خليل من حلب قاصداً قلعة الروم الواقعة على نهر الفرات، والتي كانت مقر جاثليق الأرمن. وبعد حصار ثلاثين يوماً، تمكن من فتحها وسماها قلعة المسلمين [66]. وفي شهر رجب سنة 692 هـ/ 1293 م، تلقى الجيش المملوكي المرابط في دمشق الأوامر من السلطان الأشرف خليل بالزحف على عاصمة الأرمن سيس، فأنفذ هيثيوم الثاني الذي خلف أباه ليون الثالث في حكم أرمينيا الصغرى سنة 688 هـ/ 1289 م الرسل إلى السلطان يعرضون التنازل عن كل ما تبقى من الحصون الشرقية، وهي بهنسا وعرش وتل حمدون فضلاً عن دفع مبلغ كبير من المال لقاء عدم التعرض لبلادهم؛ فقبلها السلطان وأرجأ تحركاته [67].
 
 ولما وردت الأنباء بمصرع السلطان الأشرف خليل في محرم سنة 693 هـ/ 1293 م وما أعقب ذلك من وقوع اضطرابات داخلية [68]، حمل هيثيوم الثاني على زيارة الإيلخان بايدو (حكم سنة واحدة فقط 694 هـ/ 1295 م) بهدف تجديد التحالف مع المغول. وحدث في أثناء مقامه في مراغه عاصمة المغول أن انتزاع غازان السلطة من بايدو في ذي الحجة سنة 694 هـ/ 1295 م، فتوجه إلى هيثيوم، فبذل له يمين التبعية [69] وحصل منه على وعد بمساعدته على استرجاع الأراضي المقدسة حيث أنفذ ثلاث حملات مغولية اشترك فيها الأرمن على بلاد الشام في السنوات 699 هـ/ 1300 م و700 هـ/ 1301 م. وقد كانت الحملة الثالثة سنة 702 هـ/ 1303 م آخر الحملات الكبرى التي قام بها إيلخانات المغول بقصد احتلال بلاد الشام. وبفشلها [70]، فشلت جهود إيلخانات المغول والأرمن في انتزاع الأراضي المقدسة من المسلمين. ومع أن أولجاينو "خربندا" الذي خلف غازان على الإيلخانية سنة 703 هـ/ 1304 م كان قد عاضد هيثيوم الثاني ومكنه من الإيقاع بالقوات المملوكية التي كان يقودها نائب حلب سيف الدين قشتمر في أثناء إغارته على سيس في المحرم سنة 705 هـ/ 1306 م حيث قتلوا وأسروا معظم القوة ولم يرجع إلى حلب منهم إلا القليل [71]، فإنه لم يقم بحملات كبرى على بلاد الشام على الرغم من تحريض ليون الرابع ملك أرمينيا والبابوية وملوك أوربالة[72]. وعلى ما يبدو، فإن انصرافه لتسوية مشكلاته الداخلية وحروبه مع مغول القفجاق كانت سبباً لعدم استجابته لهم [73].
 
 وقد تخلى أبو سعيد الذي خلف أباه أولجاينو سنة 716 هـ/ 1316 م على الإيلخانية، بدافع من إسلامه، عن السياسة القديمة للإيلخانات المغول والتي كانت تقوم على التعاون مع الأرمن والصليبيين الأوربيين ضد المماليك المسلمين إلى سياسة المصالحة والتسامح وإزالة روح العداء والجفاء معهم. وبدأت أول مساعي الصلح من قبل أبي سعيد سنة 717 هـ/ 1317 م[74]، وقابلها المماليك بالود، وأخذت الرسل بين المملكتين يتنقلون أكثر من مرة في السنة بهدف توثيق أواصر المحبة بين الطرفين وإضعاف عوامل النفرة والجفاء بينهما[75]. وأسفرت هذه المراسلات في النهاية عن توقيع معاهدة صلح وسلام سنة 723 هـ/ 1323 م فتحت بموجبها الحدود بين الدولتين للتجارة[76] وساد السلام بينهما إلى أن انهارت دولة الإيلخانيين سنة 736 هـ/ 1335 م.
 
       وهكذا يكون المماليك بهذا الصلح قد حطموا التحالف المغولي الصليبي الأرمني عليهم ومنحهم الفرصة للانتقام من الأرمن بعد تخلي الإيلخانيين عن مساندتهم. ومع أن ملك أرمينيا حاول تجنب هذا الانتقام من خلال التعهد بدفع إتاوة سنوية منتظمة للمماليك وهدايا في حال عدم تعرضهم لبلاده، فإن السلطان الناصر أصر على تنازلهم عن عدد كبير من الحصون والقلاع له. وهذا ما دفع ملك أرمينيا ليون الخامس إلى الاستنجاد بالبابا حنا الثاني والعشرين الذي لم يكن بوسعه سوى أن يرسل بعض الأموال لمساعدة الأرمن للتصدي لغارات المماليك التي توالت عاماً بعد عام[77]، الأمر الذي دفع ملك الأرمن ليون الخامس إلى إعلان تبعيته للمماليك والاعتذار عما قام به من أعمال ضدهم والوعد بأن »يحمل في كل سنة مائة ألف درهم«[78]، فقبل السلطان الناصر محمد هذه التبعية. وأرسل في سنة 729 هـ/ 1329 م خلعة إلى ليون الخامس الذي لبسها وقبل الأرض بين يدي مبعوث السلطان[79].
 
       غير أن هذه التبعية سرعان ما نقضها ليون الخامس عندما وصلت إليه أخبار استعداد فيليب السادس ملك فرنسا للقيام بحملة صليبية على الشرق الإسلامي، فأغار ليون على بلاد الشام[80]. الأمر الذي دفع السلطان الناصر محمد سنة 735 هـ/ 1335 م على إرسال حملة تعدادها عشرة آلاف فارس بقيادة نائب حلب علاء الدين الطنبغا الذي أنزل الدمار والقتل والأسر في سيس وأذنة وطرطوس وأحرق الزروع وساق المواشي. وفي سنة 737 هـ/ 1337 م، كرر نائب حلب الهجوم ثانية وظل يعمل في الأراضي الأرمينية حتى وافق ملك الأرمن على التنازل عن جزء كبير من بلادهم[81].
 
       ومع ذلك، لم يتوقف المماليك عن غاراتهم وضغطهم على الأرمن بقية القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي[82] حتى استطاع الأشرف شعبان أن يقضي قضاء مبرماً على دولة أرمينيا الصغرى عندما أمر نائبه في حلب الأمير شقتمر المارديني بغزو أرمينيا سنة 776 هـ/ 1374 م؛ فحاصر عاصمتها سيس، واستطاع فتحها بعد حصار دام ثلاثة أشهر. أما ليون السادس ـ آخر ملوك أرمينيا ـ، فقد سيق أسيراً إلى القاهرة[83]، وبقي فيها حتى أطلق سراحه لقاء فدية قدمها البابا كلمنت السادس وبعض ملوك أوربا، فقضى بقية حياته في باريس[84]. وبذلك انتهت دولة أرمينيا الصغرى، وأصبحت جزءاً من نيابة حلب التابعة لسلطنة المماليك في مصر والشام[85].
 
===================
المصادر بحسب الأرقام الإشارية أعلاه:
------------------
[1]          بهاء الدين ابن شداد، النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية (سيرة صلاح الدين)، تحقيق جمال الدين الشيال، ط 1، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1964، صص. 75 ـ 96.
 
[2]          عن ظهور المغول واحتلالهم إيران، انظر التفاصيل ضمن: القزاز، محمد صالح داود، الحياة السياسية في العراق في عهد السيطرة المغولية، مطبعة النجب،  1970، صص. 3 ـ 17؛ علاء محمود خليل، المغول في الموصل والجزيرة، رسالة ماجستير غير منشورة مقدمة إلى عمادة كلية الآداب ـ جامعة الموصل، 1985، صص. 40 ـ 47.
 
[3]          سعيد عبد الفتاح عاشور، الحركة الصليبية، ط 3، مكتبة الأنجلو المصرية، 1971، ج 2، ص. 1045؛ ميخائيل زابوروف، الصليبيون في الشرق، ترجمة إلياس شاهين، دار التقدم، موسكو، 1986، صص. 300 ـ 303.
 
[4]          نظير إحسان سعداوي، الحرب والسلام زمن العدوان الصليبي، منشورات مكتبة النهضة المصرية، 1961، ص. 116.
 
[5]          غريغوريوس الملطي ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، ص. 226، 230؛ توماس آرنولد، الدعوة إلى الإسلام، ترجمة حسن إبراهيم حسن وآخرين، مكتبة النهضة المصرية، 1970، ص. 253.
 
[6]          فاسيلي فلاديميروفتش بارتولد، تركستان من الفتح العربي إلى الغزو المغولي، ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم، ط 1، منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1918، ص. 678 ، 694.
 
[7]          ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، نشر في مجلة الشرق اللبنانية بإدارة آباء جامعة القدس، بيروت، العدد 50، السنة 1956، ص. 10.
 
[8]          رشيد الدين فضل الله الهمذاني، جامع التواريخ (خلفاء جنكيز خان)، ترجمة فؤاد عبد المعطي الصياد، ط 1، دار النهضة العربية، بيروت، 1983، صص. 197 ـ 198.
 
[9]          بارتولد، تركستان، صص. 691 ـ 692.
 
[10]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 49، السنة 1955، ص. 738.
 
[11]        ستيفن رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ترجمة الباز العريني، دار الثقافة، بيروت، ج 3، ص. 446؛ أرنست باركر، الحروب الصليبية، ترجمة الباز العريني، ط 2، دار النهضة العربية، بيروت، ص. 26؛ M; Cbem, Three Travellers, Moscow, 1968, pp. 12-14.
 
[12]        رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، صص. 446 ـ 447؛ زابوروف، الصليبيون في الشرق، ص. 313.
 
[13]        السيد الباز العريني، المغول، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، 1981، ص. 190؛ جوزيف نسيم يوسف، العدوان الصليبي على بلاد الشام (هزيمة لويس التاسع في الأراضي المقدسة)، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1989، ص. 261.
 
[14]        Cbem, op. cit., p. 13.
 
[15]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة الشرق، العدد 49، السنة 1955، ص. 738؛ إدوارد براون كَرانفيل، تاريخ الأدب في إيران من الفردوسي إلى السعدي، ترجمة إبراهيم أمين الشواربي، مطبعة السعادة بمصر، 1954، د 3، ص. 573.
 
[16]        العريني، المغول، صص. 190 ـ 191؛ يوسف، العدوان الصليبي، صص. 262 ـ 270؛ زابوروف، الصليبيون في الشرق، صص. 313 ـ 314.
 
[17]        عاشور، الحركة الصليبية، ج 2، صص. 1100 ـ 1101؛ جوزيف نسيم يوسف، لويس التاسع في الشرق الأوسط، ط 2، مؤسسة المطبوعات الحديثة، 1959، صص. 227 ـ 234.
 
[18]        تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، صص. 510 ـ 511. وعن هذه الرحلة، انظر كذلك: يوسف، العدوان الصليبي، صص. 271 ـ 283.
 
[19]        ابن العبري، تاريخ مختصر الدول، مرجع مذكور، ص. 625.
 
Glubb, J. The Lost Centuries, 1967, p. 248.
 
               ويلاحظ أن المصادر العربية تطلق اسم "تكفور" على ملوك أرمينيا الصغرى. (انظر: أحمد بن علي المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، تحقيق سعيد عبد الفتاح عاشور، مطبعة دار الكتب، 1970، ج 3، ق 1، هامش 3، ص. 237).
 
[20]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 10؛ فؤاد عبد المعطي الصياد، المغول في التاريخ، دار النهضة العربية، 1980، ح 1، ص. 291؛ العريني، المغول، ص. 199.
 
[21]        Cbem, op. cit., p. 20.؛ وانظر كذلك: هارولد لامب، شعلة الإسلام (قصة الحروب الصليبية)، ترجمة محمود عبد الله يعقوب، منشورات مكتبة المثنى، بغداد، 1967، ص. 564.
 
[22]        رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص. 512؛ Cbem, op. cit., p. 2.
 
[23]        لامب، شعلة الإسلام، ص. 564؛ الصياد، المغول في التاريخ، ص. 291؛ R. Grousset, Histoire des Croisades, Paris, 1936, Vol. 3, p. 576.                                      
 
[24]        Cbem, op. cit., p. 18.
 
[25]        عن معركة المنصورة وهزيمة لويس التاسع، انظر: جوزيف نسيم يوسف، العدوان الصليبي على مصر (هزيمة لويس التاسع في المنصورة وفاسكور)، منشورات مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 1984، صص. 149 ـ 195.
 
[26]        ابن العبري رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص. 524؛ العريني، المغول، ص. 242؛ Grousset, op. cit., Vol. 3, p. 580.
 
[27]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، 136؛ عاشور، الحركة الصليبية، ج 2، صص. 1123 ـ 1124.
 
[28]        عماد الدين إسماعيل أبو الفداء، المختصر في أخبار البشر، ط 1، المطبعة الحسينية المصرية، ج 3، صص. 200 ـ 201؛ المقريزي، السلوك، ج 1،  ق 2، ص. 422؛ جمال الدين أبي المحاسن يوسف ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، نسخة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية، ج 7، صص. 75 ـ 76.
 
[29]        عاشور، الحركة الصليبية، ج 2، ص. 1125.
 
[30]        رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص. 526.
 
[31]        محمد بن شاكر الكتبي، عيون التواريخ، تحقيق فيصل السامر ونبيه عبد المنعم، دار الرشيد للنشر، بغداد، 1980، ج 20، ص. 228؛ الصياد، المغول في التاريخ، ص. 296؛ Grousset, op. cit., vol. 3, P; 589.                                                                                          
 
[32]        رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م. 2، ج 1، ص. 313؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 7، ص. 77.
 
[33]        رشيد الدين، جامع التواريخ (خلفاء جنكيز خان)، صص. 249 ـ 251؛ جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 1، ص. 308؛  Grousset, op. cit., vol. 3, pp. 592-593.
 
[34]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 137؛ لامب، شعلة الإسلام، ص. 568؛ Grousset, op. cit., vol. 3, p. 593 .
 
[35]        الكتبي، عيون التواريخ، ج 20، ص. 224.
 
[36]        رشيد الدين، جامع التواريخ (خلفاء جنكيز خان)، ص. 313.
 
[37]        عن أصل المماليك وتكوين دولتهم، انظر: ستانلي لين بول، طبقات سلاطين الإسلام، ترجمه عن الفارسية مكي طاهر الكعبي، دار منشورات البصري، 1968، صص. 78 ـ 80؛ زابوروف، الصليبيون في الشرق، صص. 316 ـ 317.
 
[38]        عن هذا التهديد ورد قطز، انظر: رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 1، ص. 311، 313؛ المقريزي، السلوك، ج 1، ق. 2، صص. 427 ـ 429.
 
[39]        من أمراء الشام الذين التحقوا بالسلطان قطز صاحب حماه الملك المنصور ابن المظفر الذي كان له دور مشرف في معركة عين جالوت. (انظر: المقريزي، السلوك، ج 1، ق 2، ص. 423؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 7، صص. 78 ـ 79).
 
[40]        رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 1، ص. 313.
 
[41]        رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، صص. 534 ـ 535.
 
Henry. H, Howorth, History  of  the  mongols  from  the 9th to 19 th Century,
 
Modon, 1888, vol. 3, pp. 201-202.
 
[42]        رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 1، صص. 313 ـ 316؛ الكتبي، عيون التواريخ، ج 20، صص. 226 ـ 227؛ تبن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 7، صص. 78 ـ 80.
 
[43]        
 
[44]        
 
[45]        
 
[46]        
 
[47]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 3؛ المقريزي، السلوك، ج 1، ق 2، ص. 551.
 
[48]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 146 و148؛ أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 50؛ المقريزي، السلوك، ج 1، ق 2، صص. 568 ـ 569.
 
[49]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 148.
 
[50]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 4 ـ 5؛ المقريزي، السلوك، ج 1، ق 2، صص. 567 ـ 568.
 
[51]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 147.
 
[52]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 9؛ الحافظ شمس الدين الذهبي، دول الإسلام، تحقيق فهيم محمد شلتوت، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1974، ج 2، صص. 175 ـ 176؛ الكتبي، عيون التواريخ، ج 21، صص. 100 ـ 101؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 7، ص. 168.
 
[53]        المقريزي، السلوك، ج 1، ق 2، صص. 631 ـ 632.
 
[54]        جامع التواريخ، م 2، ج 2، صص. 62 ـ 63.
 
[55]        مصطفى طه بدر، مغول إيران بين المسيحية والإسلام، دار الفكر العربي، ص. 25؛ القزاز، الحياة السياسية، صص. 429 ـ 430؛ Howorth, op. cit., vo. 3, pp. 278-281.
 
[56]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 266.
 
[57]        الذهبي، دول الإسلام، ج 2، ص. 182؛ الكتبي، عيون التواريخ، ج 21، ص. 279؛ ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، تحقيق قسطنطين زريق، المطبعة الأميركانية، بيروت، 1942، م 7، ص. 216.
 
[58]        لامب، شعلة الإسلام، ص. 604.
 
[59]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، صص. 266ـ 267؛ رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 2، صص. 83 ـ 84؛ أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 15؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، م 7، صص. 212 ـ 219؛ لامب، شعلة الإسلام، صص. 604 ـ 605.
 
[60]        المقريزي، السلوك، ج 1، ق 3، ص. 698.
 
[61]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، ص. 268؛ رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 2، ص. 85؛ الذهبي، دول الإسلام، ج 2، ص. 183.
 
[62]        المقريزي، السلوك، ج 1، ق 3، ص. 707.
 
[63]        عن النصوص الكاملة للرسائل المتبادلة بين أحمد تكودار وقلاوون، انظر: محيي الدين أبو الفضل عبد الله بن عبد الظاهر، تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقق مراد كامل، ط 1، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة، 1961، صص. 6 ـ16؛ ص. 69 ـ 71.
 
[64]        رشيد الدين، جامع التواريخ (الإيلخانيين)، م 2، ج 2، صص. 120 ـ 121؛ المقريزي، السلوك، ج 1، ق 3، ص. 722.
 
[65]        رانسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، صص. 672 ـ 697؛ عاشور، الحركة الصليبية، ج 2، ص. 1169؛ Howorth, op. cit., vol. 3, pp. 348-354.
 
[66]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 26 ـ 27؛ الكتبي، عيون التاريخ، ج 23، صص. 106 ـ 107؛ ابن الفرات، تاريخ ابن الفرات، م 8، صص. 136 ـ 137.
 
[67]        المقريزي، السلوك، ج 1، ق 3، ص. 784.
 
[68]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 29 ـ 31؛ الكتبي، عيون التاريخ، ج 23، صص. 149 ـ 155؛ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 8، صص. 18 ـ 20.
 
[69]        ابن العبري، "تاريخ الدول السرياني"، مجلة المشرق، العدد 50، السنة 1956، صص. 411 ـ 412.
 
[70]        عن الحملات الثلاث، انظر التفاصيل: المقريزي، السلوك، ج 1، ق 3، صص. 886 ـ 888، 908 ـ 909، 930 ـ 937.
 
[71]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 51 ـ 52.
 
[72]        Howorth, op. cit., vol. 3, pp. 575-577.
 
[73]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 52؛ حياة ناصر الحجي، العلاقات بين دولة المماليك ودولة مغول القفجاق، حوليات كلية الآداب ـ جامعة الكويت، الحولية الثانية، 1981، صص. 22 ـ 23.
 
[74]        المقريزي، السلوك، ج 2، ق 1، ص. 175.
 
[75]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، صص. 92 ـ 96.
 
Howorth, op. cit., vol. 3, p. 601.
 
[76]        أورد المقريزي بعض نصوص اتفاق الصلح بين أبي سعيد والناصر محمد قلاوون سنة 723 هـ (انظر: السلوك، ج 2، ق 1، صص. 209 ـ 210).
 
[77]        Howorth, op. cit., vol. 3, p. 602-604.
 
[78]        المقريزي، السلوك، ج 2، ق 1، ص. 246.
 
[79]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 99.
 
[80]        محمد جمال سرور، دولة بني قلاوون في مصر، دار الفكر العربي، ص. 231.
 
[81]        أبو الفداء، المختصر، ج 4، ص. 115، 119؛ أبو بكر بن عبد الله بن إيبك الدواداري، كنز الدرر وجامع الغرر، تحقيق هاهنس روبرت رويمر، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1960، صص. 397 ـ 399.
 
[82]     رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص. 752.
 
[83]        المقريزي، السلوك، ج 3، ق 1، صص. 237 ـ 238.
 
[84]        رنسيمان، تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص. 752؛ عاشور، الحركة الصليبية، ج 2، ص. 1221.
 
[85]        المقريزي، السلوك، ج 3، ق 1، ص. 238.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pearls.almountadaalarabi.com
 
تحالف أرمينيا وأنطاكيا مع المغول وتصدي المماليك لهم - بقلم د.علاء قداوي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: المنتديات المتخصصة :: تاريخ الشام-
انتقل الى: