منتدي لآلـــئ

التاريخ والجغرافيا وتحليل الأحداث
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  العلامة المؤرخ ( تقي الدين المقريزي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البدراني
Admin


عدد المساهمات : 3883
تاريخ التسجيل : 01/08/2009

مُساهمةموضوع: العلامة المؤرخ ( تقي الدين المقريزي)   الأحد أغسطس 07, 2011 10:10 am

اسمه : تقي الدين أحمد أبو محمد وأبو العباس بن علي بن عبد القادر بن محمد المقريزي الشافعي الأثري ،



عُرف بالمقريزي نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة فيقال أن أجداده من بعلبك و أن والده ذهب إلى القاهرة حيث ولى بها بعض الوظائف ، ولد المقريزي حسبما يذكر هو عن نفسه بعد سنة /760/هـ وابن حجر يقول إن مولده كان في سنة /766/هـ كما رآه بخط المقريزي نفسه، أما الإمام السيوطي فيقول إن مولده كان في عام /769/هـ ،

سار شوطاً بعيداً في حدود الفكر والعقل. وبحث في أصول البشر وأصول الديانات، وكانت له دراية بمذاهب أهل الكتاب ، كان حسن الخلق، كريم العهد، كثير التواضع، عالي الهمة فيمن يقصده لنيل العلم والدراسة، محباً للذاكرة والمداومة على التهجد والأوراد وحسن الصلاة ومزيد الطمأنينة ، ملازماً لبيته (ويتهمه السخاوي بعدم الإتقان فيما يرويه من الحوادث عن المتقدمين ولكن المؤرخين لم يعولوا على ما ذكره السخاوي فيه لأن آثار المقريزي شاهدة له بالعلم والفضل – وابن حجر وهو شيخ السخاوي يقول فيه "في المقريزي" له النظم الفائق والنثر الرائق)،ثم يقول عنه أحد المؤرخين : (إن المقريزي كان متبحراً في التاريخ على اختلاف أنواعه، ومؤلفاته تشهد له بذلك وإن جحده السخاوي بذلك، فذلك رأيه في غالب أعيان معاصريه).

(كان المقريزي محل احترام رجال الدولة في عصره وكانوا يعرضون عليه أسمى المناصب فكان يجيب مرة ويرفض أخرى، وحبب إليه العلم في آخر أمره فأعرض عن كل مظاهر الحياة وأبهتها وفرّغ نفسه للعلم وكان ميله إلى التاريخ أكثر من غيره حتى اشتهر ذكره به وبعد صيته فألف كثيراً وأجاد في مؤلفاته التي أربت على مأتي مجلد كبار، كما يقول هو عن نفسه وقلما أجاد مكثر. كان سلفيّ العقيدة، أثريّاً على الجادة، محباً للسلف رحمهم الله، يثني على مذهبهم وعقيدتهم ويدافع عنه في وقت انتشار عقائد مخالفة.

شغل المقريزي العديد من وظائف الدولة في عصره، حيث ولي فيها الحسبة والخطابة والإمامة عدة مرات، ثم عمل مع الملك الظاهر برقوق، ودخل دمشق مع ولده الناصر سنة /810/ هجرية ، وعُرض على المقريزي قضاؤها فأبى،

ثم عاد فيما بعد إلى مصر.



احتل المقريزي مركزاً عالياً بين المؤرخين المصريين في النصف الأول من القرن التاسع الهجري، حيث أن معظم المؤرخين الكبار كانوا تلاميذ المقريزي، مثل أبي المحاسن يوسف بن تغري بردي مؤلف الكتاب التاريخي النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، والسخاوي .

واستحق كتاب المقريزي (السلوك لمعرفة دول الملوك) المكانة الأولى بين كتب التاريخ في عصره، ومن مؤلفاته أيضاً كتاب (عقد جواهر الأسفاط من أخبار مدينة الفسطاط)، الذي حاول فيه المقريزي أن يكتب عن تاريخ مصر خلال الفترة التي امتدت منذ الفتح العربي إلى مرحلة ما قبل تأسيس الدولة الفاطمية ، وكتاب (اتعاظ الحنفا بأخبار الخلفا) حول تاريخ مصر في زمن الدولة الفاطمية، وكتاب (إغاثة الأمة بكشف الغمة) الذي يتحدث فيه عن تاريخ المجاعات في مصر وأسبابها .

لقد عاش المقريزي جانباً من حياته معاصراً لدولة المماليك البحرية كما عاش شطرها الآخر في عهد المماليك البرجية ، وهما دولتان تكادان تكونان أغرب دولتين تحكمتا في تاريخ مصر ردحاً من الزمن غير قصير ولم يكن المماليك سوى أرقاء يُشترون ويُباعون بين السلع ولما ضعفت سلطة الخلفاء العباسيين ، وانصرفوا عن الاهتمام بشأن الشعب ، لجؤوا إلى الإكثار في ابتياع المماليك ، وسلموهم زمام السيف، ليكونوا حماتهم، وعدتهم، وكذلك فعل حكام مصر من الطولونيين و الأخشيديين و الفاطميين . ثم لم يلبث ضعف الخلفاء والسلاطين المتمادي، وابتعادهم المستمر عن الشعب، أن أفسح المجال رحباً أمام تطلع المماليك أنفسهم إلى السلطة واستطاع هؤلاء التربع على كرسي الحكم، و الإطاحة بالأيويبين التي كانت دولتهم قد ضعفت ، وأهل البلاد ، وأمسكوا بزمام الأمور وأسسوا دولة المماليك التي دافعت عن المسلمين و تصدت للصليبيين و المغول.

يتميز الفكر الاقتصادي عند المقريزي بالروح العلمية، ويعتمد على الأسس المادية في مناقشته وطرحه للقضايا ، فهو يأخذ بمبدأ السببية ، ويتنكر لمبدأ القدرية. ( فالأمور كلها ، قلها وجلها، إذا عُرفت أسبابها، سهل على الخبير إصلاحها.

(فالمجاعات وأمثالها، ليست شيئاً مفروضاً على الإنسان من عل، ينزل بأمر ، ويرتفع بأمر، كما أنها ليست ناجمة عن جهل الطبيعة وعماها، دون أن يكون للإنسان بها دور بل هي ظاهرات مادية اجتماعية ، لم تلازم البشر دائماً، ولكنها تقع آناً، وتنقطع آناً آخر، تقع عندما تجتمع أسبابها ودواعيها، وتنقطع عندما تنتهي تلك المسببات والدواعي، أن كل شيء خاضع للتطور، يولد وينمو ويموت .


وقد ألف المقريزي رسالته " الذهب المسبوك في ذكر من حج من الخلفاء والملوك " في ذي القعدة سنة 841هـ، قبل وفاته بأربع سنوات،

مؤلفاته :

- تجريد التوحيد المفيد. الذي ناقش فيه عقيدة توحيد الألوهية، وأبطل فيه شركيات العبادة، كصرف الدعاء و الرجاء والتوسل لغير الله سبحانه و تعالى.

- السلوك لمعرفة دول الملوك

- اتعاظ الحنفا بذكر الأئمة الفاطميين الخلفا

- عقد جواهر الأسفاط في تاريخ مدينة الفسطاط.

- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار (المعروف باسم خطط المقريزي).

- البيان والإعراب عما بأرض مصر من الأعراب، الذي يعد حجة في موضوع إستيطان القبائل من العرب و الأمازيغ بمصر، من دخول عمرو بن العاص وحتى حياة المقريزي.

- إغاثة الأمة بكشف الغمة.

- الإعلام بمن ملك أرض الحبشة في الإسلام.

- إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء و الأموال و الحفدة و المتاع .

- المقفى الكبير
- درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الأعمال للمقريزي ، قد تمت ترجمتها ونقلها إلى لغات غير العربية، فقد قام المستشرق (كواتر مير Qwatere Mere) بترجمة قسم كبير من كتاب السلوك للمقريزي وبخاصة ما يتعلق بمرحلة حكم المماليك لمصر ، تحت عنوان :“Histoire des Sultan Mamlouks etc, Paris 1832 –45” ثم تابع (بلوشيت Blochet) الترجمة وأكمل ما جاء به كواتر مير في عام 1908م ، حيث كتب عن تاريخ مصر وفقاً للمقريزي وأصدر كتاباً بعنوان : “Histoire d'Egypte de Makrizi, trans. E. Blochet -Leroux, 1908” .

أسلوبه المميز في الكتابة :
هو نفس الأسلوب الذي يجب أن يلتزم به المؤرخ في أيامنا ويتشكل من :
1--الموضوعية والأمانة التاريخية في السرد والعرض
2- الأخلاق الرفيعة والترفع عن الإساءة إلى الآخرين خلال التحرير .
3- التدقيق والتقصي والتحقيق والتعليل
4- الدخول في التفاصيل الدقيقة : أحوال النيل – الحياة اليومية – الفساد – الرشوة – الغلاء – إغراق الأسواق بالنقود.
5- التركيز على الموضوع وعدم الاستطراد
الاستطراد :هو الخروج على الموضوع لذكر معارف حلت بذهن الكاتب ولاعلاقة لها مباشرة بموضوع الكتابة
6- الحيادية تجاه الحكام وعدم مداهنتهم والتقرب إليهم .


وفاته :
توفي بمدينة القاهرة في مصر عصر يوم الخميس 16رمضان سنة 845هـ الموافق 29-1-1441 م
ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بحوش الصوصية البيبرسية.


===================
المصادر :
( موسوعة المعرفة ) علي الانترنت نقلا عن :
تحقيق د. جمال الدين الشيال - جامعة الاسكندرية لكتاب "اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الخلفا"
حسن حافظ:المقريزي...عمدة مؤرخي مصر، جريدة
الدكتور مصطفى العبد الله الكفري جامعة دمشق – كلية الاقتصاد
محمد قجة - رئيس جمعية العاديات في سورية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلامة المؤرخ ( تقي الدين المقريزي)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لآلـــئ :: الأرشيف :: سير وتراجم-
انتقل الى: